تاريخ عمان السياسي لعبدالله بن محمد الطائي
الجزء ١ · صفحة ٨٢الأمكنة بالتحدي و بارى بينهم في الدماء، فصارت مسقط و مطرح في عمار بعد الخرب … "ابن رزيق")
و بالإضافة إلى هذا، فقد مهد العجم أنفسهم لهذا الانتقام و ذلك بمحاصرتهم حصن صحار تسعة أشهر، كانوا خلالها يطلقون ثلاثة آلاف طلقة من مدافعهم على الحصن الصامد، فماذا يتوقع المرء من قوم صمدوا لهذه الشدة بعد خروجهم منها؟ و كيف يشفي الموتور غليله و قد أصيب في نفسه و أهله و وطنه و إستقلاله و دولته؟
18 ـ بلعرب بن حمير يعود
عاد العمانيون إلى مبايعة بلعرب بن حمير و ذلك في أواخر عهد سيف بن سلطان، و بعد أن إفتضح أمره لدى الجميع. و قد قنع بلعرب بحكم بعض الأجزاء الداخلية و ترك العجم، و لذلك خلعه أعيان البلاد في صورة عرائض قدموها إليه، و هم حبيب بن سالم و سالم بن راشد البهلوي و راشد بن سعيد الجهضمي و محمد بن ناصر الحراصي و محمد بن عامر و محمد بن خلف و غانم بن عامر و سجاد بن سالم. و أصبح بعد هذا من السهل على أحمد بن سعيد أن يضمن الإمامة لنفسه، فقابله بمدينة فرق على أبواب نزوى، و قتل بلعرب هنالك، و بهذا تمت لأحمد بن سعيد السيطرة على عمان جميعها و بويع بالإمامة.
19 ـ من هو أحمد بن سعيد؟
من زاوية ثانية لمتتبع تاريخ عمان، يظهر أحمد بن سعيد بلا مقدمات و لا ذكر متسلسل، فبينما نراه واليا بصحار، إذا به مسيطرا على الباطنة ثم على مسقط و مطرح، و إذا به بعد ذلك أماما على عمان.
و يلقي المؤرخ إبن رزيق أضواء متناثرة على أحمد بن سعيد، و هو حقيق بذلك، إذ