تاريخ عُمان السياسي عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

تاريخ عمان السياسي لعبدالله بن محمد الطائي

الجزء ١ · صفحة ٩٠

السلطان قابوس بن سعيد).

كانت العملة المستخدمة في عهده "المحمدية" و هي نفس عملة اليعاربة و هي فضة و "المشخص" و هو الذهب. و كان رئيس عسكره في مسقط خميس بن سالم البوسعيدي، و ناظر السفن حسن الصرهنج و قاضيه محمد بن عامر بن عريق العدواني و المحاسب في الجمارك رزيق بن بخيت بن سعيد بن غسان كافأه على ذلك لأنه نبهه على مكيدة سيف بن سلطان اليعربي له، و واليه في مسقط خلفان بن محمد الوكيل البوسعيدي باني مسجد الوكيل المعروف بمسقط، و أشهر رجاله غير من ذكرت في سياق الحوادث راشد بن سعيد العبسي و هو شاعره و عبدالله بن صالح الرواحي. و قد جلب الإمام أحمد بن سعيد العبيد و جعلهم حرسا له و بعض الجند من السند و هم بلوش و زدجال.

و كان إذا جاء مطرح إستقبل أولا بني حسن ثم الحيدرأبادية و هم مجموعة التجار من أصل سندي و هذا يدل على عراقتهم في التجارة بمسقط و مطرح ثم بني زراف. و إذا دخل مسقط فضل دخولها عن طريق البحر تحف به السفن بمختلف أحجامها، و قدر معدل مدخول جمرك مسقط بمليون روبية.

كان ولده سعيد واليا على نزوى، و قد أحدث فيها ما أسخط أهلها عليه، إذ حصر صبغ الأثواب برجل واحد تعهد أن يدفع إيجارا سنويا مقابل ذلك و حرم غيره من الناس، فلم يرض أهلها على ذلك لإعتماد كثير منهم في الناحية المعيشية على هذه المهنة، و عندما تضايق سعيد من أهل نزوى خاصة بعد أن أنذر أبيه سعيد الصايغي المستأجر بهدم مركزه، ذهب إلى أبيه يشكوهم إليه، فأدرك أبوه أنه أحدث أمرا ما لبث أن تأكد منه، فأمر بأن لا يعود إلى نزوى و عين شخصا آخر محله و ذلك دليل على بعد نظر الإمام أحمد في معاملة أهل نزوى عاصمة الإمامة السابقة.

2 ـ القرصنة

لابد لنا و نحن ننتهي من عهد الإمام أحمد من أن نتعرض إلى القرصنة في الخليج، و نمسك بأول ظهورها، فنستطيع أن نساير الأحداث من بعد، و لندفع التهمة التي

٩٠ / ٢٣٩