تاريخ عمان السياسي لعبدالله بن محمد الطائي
الجزء ١ · صفحة ٩٢أن أعمالهم تعود بالويل لمصالح الشركة، فقد أرسلت حملات للقبض عليه عام 1669 م.
3 ـ الإمام أحمد و الأوروبيين
حالما إستقرت الأمور للإمام أحمد كان الإنكليز أيضا بالمرصاد، فأرسلوا إليه يطلبون إنشاء مركز لتجارتهم بمسقط، و لكنه رفض و كان ذلك عام 1749 م.
و في هذا العام أيضا تبودل إطلاق النار بين الإسطول الفرنسي و الإسطول العربي في مسقط، إذ جاء الفرنسيون للإقتراب من المرفأ دون سابق علم، فأمر الوالي بإطلاق النار عليهم و هربت السفن الفرنسية، و في عام 1761 م جاءت حملة فرنسية أخرى إلى مسقط بقيادة دي إيستنج فهاجمت سفينة إنكليزية كانت راسية بالمرفأ، و لكن الأسطول العربي لم يسمح للفرنسيين بالرسو و تبودلت النار بين الأسطولين.
و قد زار مسقط عام 1764 م الرحالة الانكليزي المعروف كارستن نبيهر، و لكنه خرج من مسقط كأول أوروبي ينشر خارطة لعمان.
و حصل نزاع بين الإمام و بين فرنسا عام 1781 م، إذ قامت السفن الفرنسية بمصادرة البارجة "صالح" و كانت قيمة حمولتها تقدر بمليون و مائتي ألف روبية، و لكن الإمام أحمد أمر بمصادرة كل سفينة فرنسية تدخل الشواطئ العمانية، و أنذر فرنسا بوجوب إعادة "صالح"، و تعويضه عن الخسائر، فأعلنت فرنسا أسفها على الحادث، و أعادت السفينة و دفعت التعويض.
4 ـ الإمام أحمد و رأس الخيمة
نظرا لما تعرضت له البلاد من فوضى و إحتلال في عهد الإمام سيف بن سلطان الثاني، فقد إنفصلت رأس الخيمة بقيادة أمرائها القواسم، و كان في طليعتهم الشيخ راشد بن مطر القاسمي، فعندما إستولى الإمام أحمد على الحكم و استقرت له الأمور إتجه إلى خصب و منها كان يرمي الهجوم على رأس الخيمة، و لكن قيام ثورة داخلية في