تاريخ عمان السياسي لعبدالله بن محمد الطائي
الجزء ١ · صفحة ٩٧سلطان بن أحمد غريما له فنجحوا في ذلك، و لكن حسن تصرف حمد جعل سلطان يثني عزمه كلما هم بالهجوم على مسقط.
و كان حمد يتجول في عمان مرتين في العام، فيزور مقاطعاتها متفقدا أفراد الشعب و ناظرا مصالحهم.
و في عهد حمد تقدمت شركة الهند الشرقية بطلب تأسيس مركز لها في مسقط فرفض حمد ذلك، فإستعانت بتاجر محلي يكون دلالا لها في ما تريد شراءه من مسقط. و قدمت فرنسا كذلك طلبا بإنشاء مركز فرفض.
و توفى حمد بمسقط بعد ثلاث سنوات من توليه شؤون البلاد أثر مرض الجدري في 8 رجب عام 1206 هـ (1792 م)، و قد قدم أبوه لعيادته فشاء القدر أن يشيعه إلى مأواه بالوادي الأوسط بمسقط، و قد إحترقت البارجة الكبرى الرحماني بثلاثة أيام من وفاته، و كان حمد يئن و هو يسمع صياح الناس في البحر و يقول إني لأعرف من حرق البارجة، و إذا سلمت من هذا المرض ستسمعن صنيعي بمن أحرق الرحماني.
و قد رثاه أبوه بأبيات مؤثرة عميقة قال فيها:
وافى حمامك يا حبي بالعجل *** نار تلهب ضميري تشتعل
يا من له شرف و فضل في الورى *** أمسى وحيدا فريدا دون أهل
الله أكبر من مصاب عمنا *** هما و غما لا يبيد و لا يفل
حمد حوى المجد الشريف تغيرت *** أيامه قد كان يضرب بالمثل
صبرا لأولاد الإمام و من لهم *** من أخوة و أقارب فيما نزل
لا غرو هذا قد أتى خير الورى *** لم تمنع الأموال عنه و لا الدول
8 ـ من الحاكم؟
عين سعيد ولده الثاني أحمد خلفا لأخيه حمد، و كان سلطان بن أحمد يطمح إلى