القيم الإسلامية في الثقافة الاجتماعية
الجزء ١ · صفحة ١٦للأمام ابي الفرج جمال الدين عبدالرحمن بن علي محمد الجوزي زاد المسير في علم التفسير / دار الكتب العلمية-بيروت-لبنان/ج 1/ص 203 كما يدل هذا السؤال على أن المسلم كان حريصا على استكمال مكارم الاخلاق والالتزام بما أتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم، والخمر كانت سلعة تجارية في الجاهلية .. والمدينة كانت غاصة بالحانات .. وكثير من المسلمين كانوا يشربون بل يدمنون الشرب، ومن هؤلاء: على بن أبي طالب، وعمر بن الخطاب الذي وصف نفسه بأنه ((كان رجل خمر في الجاهلية)). (?)
وفي الميسر أو القمار كسب .. وهو وأن اشترك مع الخمر في كونه كسبا ماديا فانه يختلف عنه في أن الكسب الذي يحققه طرف يعني خسارة الطرف الآخر لذلك كان منطق الآية يمثل مرحلة قوية
جدا لتهيئة النفوس للتحريم القاطع وهي:
أ.
فقدم الإثم على المنافع.
ب.
ووصف الإثم بأنه كبير، وجعل المنافع فعلا من الوصية
ج. ثم حسم الموازنة بأن إثمهما اكبر من نفعهما.
المدخل إلى القيم الاسلامية /ص
50
16