القيم الإسلامية في الثقافة الاجتماعية
الجزء ١ · صفحة ٢٠?
واهم ما حققه الإسلام بهذا (التدرج التشريعي):
أ. ضمان تنفيذ العمل (فعلا أو تركا): بعد أن تهيأت النفوس لذلك خطوة خطوة: فالتدرج تيسير يوفر علي المسلم الإجهاد والمشقة .. لذلك كانت
(الاستطاعة) شرطا من شروط القيام بالتكليف (لا يكلف الله نفساً إلا وسعها) وعن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما قال: كنا اذا بايعنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على السمع والطاعة .. يقول لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: فيما استطعتم.
وعن
أميمة بنت رفيقة قالت: ((أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم – في نسوة بايعنه على الإسلام. فقلن يا رسول الله: نبايعك علي ألا نشرك بالله شيئا، ولا نسرق ولا نزني، ولا نقتل أولادنا، ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا، ولا نعصيك في معروف. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((فيما استطعتن وأطقتن)) (?)
. ترسيخ التكاليف والقيم في نفوس المؤمنين: فبتدريج هذه التكاليف وتوزيعها علي مدى زمنى طويل يثبت جذورها في أعماق المؤمن، ويجعله قديرا علي حفظها والحفاظ عليها، حتى تصبح جزءا من كيانه ونسيجه النفسي والعقلي والروحي، ولو نزلت هذه التكاليف مرة واحدة لأنسى
بعضها بعضا. (2)
ولنا في القرآن المثل الأعلى: لقد نزل القرآن الكريم منجما علي مدى ثلاثة وعشرين عاما، فحفظه المسلمون وحافظوا عليه والتفوا حوله وأحبوه واعتزوا به وأخذوا أنفسهم به أمرا ونهياً، وكان منهم من مع قدرته ألا يحفظ آية جديدة إلا بعد أن يأخذ نفسه بالسابقة عليها ويعمل بها في حياته
يتعمد
وحياة اسرته.
صحيح البخاري/3604/280/12
المدخل الى القيم الإسلامية ص44
20
20