القيم الإسلامية في الثقافة الاجتماعية الرحيلي، خليفة بن أحمد بن علي

القيم الإسلامية في الثقافة الاجتماعية

الجزء ١ · صفحة ٢١

إن التهيؤ النفسي يجعل النفس تتقبل التكاليف بقبول حسن، لأن النفس بهذه التهيئة تكون قد تفتحت واستعدت للتلقي، فيمضى الأمر يسري في أعماقها في سهولة ويسر سريان الدم في العروق والنور في الظلمات

لم ينزل الوحي على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلا بعد سنوات من تحنثه شهرا كل عام في حراء، ينقطع فيه عن الناس وينقطع فيه عن الناس ويعبد ربه ويتأمل عظمة الله في سمائه وأرضه بعيدا عن شرور الناس وصراعهم ومشكلاتهم.

وقبل نزول أول آية من آيات القرآن الكريم كان محمد ذا نفس نقية وقلب صاف مهيأ لتلقي الكتاب العظيم بعد أن انصقلت هذه النفس العظيمة ويأتي هذا من خلال الاعداد الالهي، والاصطفاء، فقد اختاره الله، ونفى نفسه من شرور النفس الامارة بالسوء. (?)

أولاً: صرف الله عنه كل موبقات الجاهلية ومفاسدها وملاهيها وأصنامها، وما خصه وتعالى به من تعظيم رب السماوات والاراضين

هذا

الله سبحانه

ثانيا: الرؤيا الصادقة: فعن عائشة رضي الله عنها أن أول ما بدأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من النبوة حين أراد الله كرامته ورحمة الله به الرؤيا الصادقة فلا يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم رؤيا في نومه إلا جاءت كفلق الصبح، قالت ((وحبب إليه الخلوة، فلم يكن شيء أحب إليه من أن يخلو وحده ((وبعد هذه التمهيدات والتهيؤات الخلقية والنفسية والروحية، كان نزول القرآن حيث التربة معدة لتلقى البذرة الخالدة التي صارت شجرة شامخة آتت اكلها ثمارا

دانية القطوف.

المدخل الى القيم الإسلامية ص44

21