القيم الإسلامية في الثقافة الاجتماعية
الجزء ١ · صفحة ٢٣وحل المشكلة الثانية بالزواج: فالزواج هو الحل الجذري لمشكلة الجنس، وكان الزواج في المجتمع الاسلامي الأول حيث حسنت النوايا وطهرت القلوب وسمت الأخلاق أمرا ميسرا لم
تدخله تعقيدات المدنية وفلسفاتها المتعفنة. (?)
قال تعالى: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ
(?).
مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (2) فإذا ما عجز المسلم عن الزواج لسبب ما فهناك إعلاء الغريزة أو السمو بها بالعبادة والصوم على حد قول رسول الله صلى الله علية وسلم: (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَبي حَدَّثَنَا الْأَعْمَسُ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ فَلَقِيَهُ عُثْمَانُ مِنِّى فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً فَخَلَوَا فَقَالَ عُثْمَانُ هَلْ لَكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَن فِي أَنْ نُزَوَجَكَ بِكْرًا تُذَكَّرُكَ مَا كُنتَ تَعْهَدُ فَلَمَّا رَأَى عَبْدُ اللَّهِ أَنْ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى هَذَا أَشَارَ إِلَى فَقَالَ يَا عَلْقَمَهُ فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ أَمَا لَئِنْ قُلْتَ ذَلِكَ لَقَدْ قَالَ لَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجُ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ
بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاء).
(?)
سيد عدنان الدرازي / من مفاهيم القران في السلوك الفردي والاجتماعي / دار الهادي / بيروت - لبنان / ????م/الطبعة الأولى / ص??
2 النور 32
صحيح البخاري/ 4677/416/15
23