القيم الإسلامية في الثقافة الاجتماعية
الجزء ١ · صفحة ٢٤والروح هي العنصر الثاني الذي يستكمل به البناء الإنساني بعد العقل والجسد .. إنها الطاقة الغيبية الخفية الحية التي تعتبر بالإجماع سر حياة الكائن البشري، بل سر حياة كل كائن حي .. ومهما قال العلماء فيها أثناء الحياة وبعد الموت فهي مازالت سراً غامضاً .. وستبقى سرا غامضا لأن الله سبحانه وتعالى اختص نفسه بها. قال تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾ () كما أن إشباع العقل يكون بالعلم والاختراع والكشوف.
وكما أن اشباع حاجتى البطن والفرج يكون بالطعام والشراب والزواج
كان لابد من إشباع الروح حتى لا يختل توازن هذا الثالوث الإنسانى وإشباع الروح في الإسلام لم يأت على حساب العقل والجسد، ولكنه أتى ليأخذ مكانه في حيزه المعتدل فلا يختل البناء الإنساني ويميل الميزان لغير صالح الفرد وغير صالح الجماعة. (2)
فكما دعا القرآن الى النظر والتأمل وإعمال العقل
دعا إلى التمتع بطيبات الحياة من طعام وشراب.
قال تعالى (فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا
لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)
الاسراء 85
2 المدخل الى القيم الاسلامية / ص 68
الجمعة 10
24