القيم الإسلامية في الثقافة الاجتماعية
الجزء ١ · صفحة ٤١وحديث رسول الله صلى الله علية وسلم قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَرَى الْمُؤْمِنِينَ فِي تَرَاحُمِهِمْ
وَتَوَادِهِمْ وَتَعَاطْفِهِمْ كَمَثَلِ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى عُضْوًا تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ جَسَدِهِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى.
(1)
هذا الحديث يعرض لنا صورة المجتمع الإسلامي في غاية التضامن أو الترابط والتساند، حتى كأنهم كالجسد الواحد الذي يتأثر مجموعه بتأثر أي عضو فيه. وحتى لا يصيب التخلخل ذلك البنيان، فإن هناك جهازا دقيقا يحرس داخل كل فرد مسلم، إنه جهاز اللوامة التي أقسم بها العزيز الجبار، لعلوها وعظم
شأنها، ولضرورتها في استمرار الحياة سليمة، واستمرار مجراها هادئا صافيا من الأكدار
قال تعالى: لا أقسم بيوم القيامة ولا أقسم بالنفس اللوامة)) (1)
(?)
…
فالكدرات التي تتهافت على المجتمع وتهز بناءه، إنما مصدرها النفوس التي تأصلت فيها الأنانية، والأثرة، والكذب والحسد والخيانة .. فإذا ما خلصت النفوس من تلك العلل والأمراض، فإن أفراد المجتمع يكونون متعاونين على البر والتقوى، أي على كل ما تصلح به الحياة وتسعد به النفوس، من جلب للمصالح
والمنافع والخيرات التي تخدم المجتمع في حركته نحو تحقيق أهدافه.
41
صحيح البخاري/5552/426/18
القيامة 2
1
?