تحقيق كتاب الديات من ديوان الأشياخ ص 1 إلى ص 42
الجزء ١ · صفحة ١٠٠ويضربه في ثيابه، ويهدم إليه بيته وبيت غيره إن امتنع له فيها ويغرم ما أفسد في بيت غيره، وأما ما
أفسد في بيت الجاني فلا شيء عليه إن بناه لذلك، وإن لم يبينه لذلك ففيه قولان.
وكذلك جميع من امتنع للحق على هذا الحال الجواب فيها واحد يعقر له دابته، ويكسر له
سلاحه ويضربه في ثيابه، وليس عليه شيء في ما أفسد في هذا كله إلا إن امتنع له في بيت غيره إن لم يبنه صاحبه لذلك.
وكل بيت بني لمنع الحق فليس على من هدمه شيء، وإن امتنع لهم في المسجد فلا يهدمونه ولكن يحصرونه حتى يخرج، وكذلك إن طلع لهم مانع الحق على شجرة غيره أو شجرته فلا يقطعونها، وقيل في أشجاره هو غير ذلك أن يقطعونها حتى ينزل منها، وكل ما امتنع به أو اتقى به عن نفسه فليس عليهم شيء فيما أفسدوا في ذلك الشيء، الذي اتقى به ما خلا بني آدم أن اتقى بهم يأخذ الأدميين كائناً من كان فلا يقتلونه.
من
وإن اتقى بشيء من السلع والأمتعة له أو لغيره فلا بأس عليهم أن يضربوه، ولا يستعلوا بما اتقى به، ولا يقصدوا ذلك الشيء بالضربة، ولكن يقصدوا الجاني بالضربة، فإن أفسدوا في الشيء الذي اتقى به فعلى الجاني قيمة ما أفسدوا فيه ولا يمثل الرجل بقاتل وليه قبل أن يقتله ولا بعد ما قتله، وإن مثل به بعد ما قتله فعليه الدية، وأما إن فعل به ذلك قبل أن يقتله فلا ينبغي له ذلك فإن
فعل فلا شيء عليه.
(??)