تحقيق كتاب الديات من ديوان الأشياخ للعلماء السبعة (ق4هـ): من صفحة 1 إلى 42 الحمراني، محمد يوسف خليفة

تحقيق كتاب الديات من ديوان الأشياخ ص 1 إلى ص 42

الجزء ١ · صفحة ٦٥

النظر منقطعاً أو غير منقطع، وقيل إذا كان متصلا ففيه الدية، وفي الغشاوة النظر، وقيل فيها ثلث

الثلث.

وأما إذا تولد عن الضربة الورم أو العقدة ففيها النظر، وأما الكي (?) فعلى قدر منازل الجروح (2) كذلك السن إذا

ولا يقال إلا بعد البرء والصحة، وأسنان الطفل والأضراس فيها النظر ما لم تيعر نزعت ثم رجعت فنزعت بعد ذلك فيها النظر.

وأما إن رد سن غيره في موضع سنه ثم نُزعت له، فليس على من نزعها شيء إلا إن كان

جعل فيها الدية (?)، وكل جارحة بانت من موضعها ولو رجعت وبرئت ففيها ديتها كاملة، ومن نزعها

بعد ذلك ففيها النظر، وإن رجع السمع وما أشبهه من الحواس بعد ذهابه ففيه النظر، وقيل ليس

على الجاني فيه شيء.

وشعر اللحية إذا نزع ونبت فوزنه ذهباً، وقيل فيه بالنظر، وفي شعر رأس المرأة إذا نبت وزنه فضة، وقيل وزنه ذهباً، وقيل فيه بالنظر أيضاً، فإن لم ينبت هذا كله ففيه الدية كاملة، وأما إذا تغير الشعر فابيض بعدما اسود ففيه الدية كاملة، وإذا اسود بعد بياضه ففيه النظر، وإذا تغير بعضه في

(1)

.

الكي: إحراق الجلد بحديدة ونحوها، كواه يكويه كيا. والمكواة ما يكوى به والكية: موضع الكى. انظر: الفيروز آبادي، مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب، بصائر ذوي التميز في لطائف الكتاب العزيز، تحقيق محمد علي النّجار، د ط. (القاهرة: المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - لجنة إحياء التراث الإسلامي - 1412 هـ - 1996م)، ج 4، ص 305.

(?)

(?)

وردت بهذا اللفظ

وفي هذا دلالة على أن العلماء السبعة قد أبدعوا في التأليف، وخاصة هذه المسألة التي تشد الناظر إليها، ومن يتخيل أن في ذاك الوقت في القرن الخامس الهجري، يتم طرح مسائل بهذه الكيفية، ولا نستطيع إلا أن نمثل لها بأن المسألة حوت شيئاً من طب

الأسنان.

(53)