تحقيق كتاب الديات من ديوان الأشياخ ص 1 إلى ص 42
الجزء ١ · صفحة ٦٨وكل ما رجع في الأحرار إلى نظر العدول فهو في العبد نظر أيضاً، ولكن إذا استوفى سيد
العبد قيمته كلها خرج العبد حراً، وقيل لا يخرج حراً.
وسقط الأمة على قدر نقصان الأمة وليس على الجاني غير ذلك، ومنهم من يقول يأخذ نقصان الأمة ونظر ذوي عدل في السقط، وأما إن اسقطته حياً، فمات، فإنه يعطي نقصان الأمة وقيمة السقط، وأما إن كان السقط لغير الصاحب الأمة فيعطي لصاحب الأمة نقصان أمته، ويعطي لصاحب السقط النظر، وإن كان الحمل حراً ففيه الغرة ونقصان الأمة، وفي سقوط الأحرار كلها الغرة، والسقط في عينه ما ردت إلى فوق إذا وقع ميتاً، وإن وقع حيا فمات بعد ذلك ففيه الدية كاملة وسواء في ذلك الذكر والأنثى والمصور وغير المصور، وقيل الغرة لا تكون إلا في المصور خاصة وغير المصور فيه النظر.
والغرة فيها أقاويل كثيرة من العلماء من يقول عبد أو أمة، أو فرس أو جواد أو أربعون ديناراً، أو خمسون ديناراً أو أربعون شاة، أو خمسون شاة، أو سبعون شاة، أو مائة شاة، أو مائتا درهم، أو خمس مائة درهم، أو خمسة أبعرة، أو عشرة أبعرة، ومنهم من يقول عشر الدية، وقيل في هذا كله بالنظر، وغرة المشركين في أصنافهم على قدر عشر ديتهم، وقيل فيها بالنظر أيضاً، فإذا كان السقط نطفة فلا يؤخذ في الحكم ولكن له تباعة عليه فيما بينه وبين الله، وفي الدم نظر.
وإن قتلت الأم ثم خرج الولد ميتاً فلا شيء في الجنين، وإن وقع حياً فمات يعطي الجاني
الدية كاملة والكفارة، وإن كان في بطن الأم اثنان فخرج واحد منهما ميتاً ثم ماتت الأم ثم خرج
(07)