تحقيق كتاب الديات من ديوان الأشياخ للعلماء السبعة (ق4هـ): من صفحة 1 إلى 42 الحمراني، محمد يوسف خليفة

تحقيق كتاب الديات من ديوان الأشياخ ص 1 إلى ص 42

الجزء ١ · صفحة ٨٠

وكذلك إن لم تعلم الفئتين محقتين أو مبطلتين فعليهما الدية، وأما إذا كانت أحداهما محقة

والأخرى مبطلة فليس على المحقة من أهل الباطل شيء، وأما إذا كان القتيل من أهل الحق فعلى أهل

الباطل الدية، ومنهم من يقول يوقف ذلك حتى يتبين من قتله ببينة أو بإقرار.

وإذا كانت الفئتان من أهل الشرك أو كانتا من أهل الشرك وأهل التوحيد فهما سواء، وإذا

كانوا جميعاً أطفالاً أو مجانين فإنه يوقف حتى يتبين، أمرهم وإذا أخذوا الدية ثم يتبين لهم من قتل،

فإنهم يردون الدية، وأما القتل فالله أعلم. وهل يموتون بالأطفال والمجانين؟

باب في القتل:

والقتل على ثلاثة أوجه: قتل العمد، وقتل الخطأ، وقتل خطأ يشبه العمد، وأما قتل العمد فإن تعمد الضرب بالسيف أو الرمح أو بجميع يتوهم منه القتل، والخطأ أن يقصد بالرمية أو الضربة إلى شخص مما يحل له، فأصاب بها غيره من الناس أو رمى من رمى فقام مما رمي به به فأصاب به غير من رمى، فذلك خطأ وعليه الكفارة.

وأما الخطأ يشبه العمد بأن يتعمد بالضربة أو الرمية مما لا يتوهم من القتل مثل أن تعمد

ضربه بالريشة أو بالليقة أو بالبعرة أو ما أشبه هذا مما لا يتوهم منه القتل.

وأما قتل العمد فقد اجتمع فيه الإثم والقود ولا يُصلَّى على من أقاد نفسه فيه إلا إن تاب،

والخطأ يشبه العمد فيه الإثم واختلفوا في القود منهم من يقول يقاد فيه ويُصلى عليه، ومنهم من

(68)