تحقيق كتاب الديات من ديوان الأشياخ ص 1 إلى ص 42
الجزء ١ · صفحة ٨١يقول لا يقاد فيه، ولكن يعطي الدية من ماله، وأما الدية على العاقلة، وفعل الطفل والمجنون كله
خطأ لا يكون منهما العمد أصلا ولا يكون عليهما القود، ويكون القود على من قتلهما بعمد.
والقود إنما يكون بين الموحدين الأحرار والعقلاء من الرجال والنساء، ويجب القود من المشركين للموحدين، ولا يجب للمشركين على الموحدين ويجب القود على العبيد للأحرار، ولا يجب على الأحرار للعبيد ويجب القود فيما بين المشركين على قدر مللهم ومنهم من يقول أهل الكتاب كلهم يجري بينهم القود، ويقتل اليهودي في النصراني واليهودي في المجوسي والوثني بالمجوس، ولا يقتل المجوسي بالوثني ولا اليهودي بالمجوسي ولا النصراني باليهودي.
والرجل إذا قتل المرأة فلا يقتله الأولياء حتى يؤدوا نصف الدية، ومنهم من يقول لا يؤدون،
وإذا قتل الجماعة رجلاً فإن عليهم القود جميعاً، ومنهم من يقول يقتل واحد منهم ويرد الآخرون ما الدية على الأولياء، ومنهم من يقول غير ذلك، وإذا قتل رجل جماعة رجال فإن عليه أن
نابهم من
يقيّد نفسه لأولياء كل واحد منهم وسواء في هذا الأول والآخر، ومنهم من يقول يقيد نفسه لأولياء
الآخر.
وإذا اشترك الصحيح العقل مع الطفل والمجنون فلا قود عليه ولكن عليهم الدية أجمعين،
وإن اشترك في قتله مع غير بني آدم مثل الحية والعقرب، وما أشبه ذلك فإنه يقتل به، ومنهم من يقول
لا يقتل به، ولكن عليه الدية وسواء في هذا أسبق اليد الصحيح العقل، أو سبقت إليه الحية، أو ما
أشبها.
(79)