تحقيق كتاب الديات من ديوان الأشياخ للعلماء السبعة (ق4هـ): من صفحة 1 إلى 42 الحمراني، محمد يوسف خليفة

تحقيق كتاب الديات من ديوان الأشياخ ص 1 إلى ص 42

الجزء ١ · صفحة ٨٣

وإن جاء من شهدت عليه البينة أنه قتله هذا الرجل فقتل بشهادتهم، فإن فيه قولين: ومنهم

من يقول إنما يغرم الدية الولي الذي قتله ويرجع بها على الشهود، ومنهم من يقول إنما يغرم الدية

الشهود ولا يرجعون بها على القاتل.

وإن قتل الذي أقر على نفسه بالقتل فجاء بعد ذلك من أقر بقتله، فإنه يغرم الذي قتله ديته

لأوليائه، ومنهم من يقول ليس على من قتله دية؛ لأنه إنما قتل نفسه بإقراره.

وإن أقر رجلان أنهما قتلا ولي رجل بالتعدية فإنه يقتلهما إن شاء، وإن رجع واحد منهما

قبل أن يقتل منهما أحد فإنه يقتلهما جميعا، ولا يشتغل برجوع من رجع منهما، ومنهم من يقول لا

يقتل من رجع منهما، ويقتل من ثبت على إقراره منهما.

وإن أقر له أنّه قتل وليه بالتعدية فقتله فجاءت البينة إنما قتله رجل آخر فإنّه لا يغرم الدية

لأولياء من أقر على نفسه بالقتل، وإن أقر أنّه قتل وليه فقتله فخرج الذي على نفسه مجنوناً فإنّه يغرم

ديته، وإن تجنن بعدما قتله فإنّه يقتل به.

وكذلك إن زنا رجل وهو محصن أو ارتد إلى الشرك أو طعن في دين المسلمين أو ضيع الحق

وقتل أحداً بجساسته ثم تجنن بعد ذلك، فإنّه يقتل في هذه الوجوه كلها، ومنهم من يقول لا يقتل

حتى يبرأ.

وإن أقر رجل لرجل أنه قتل أباه أو ابنه أو أقر أنه قتله هو وهؤلاء الذين أقر بقتلهم أحياء

حاضرون أو ماتوا قبل ذلك فليس بشيء، وإن أقر له أنّه قتل وليه أو شهدت عليه البينة فتلف له في

(??)