تحقيق كتاب الديات من ديوان الأشياخ ص 1 إلى ص 42
الجزء ١ · صفحة ٨٤جماعة رجال لا يفرزه منهم، فإنه يكف عن القتل حتى يتبيّن له، وذلك البيان إذا شهد عليه الأبناء
أن هذا الرجل هو الذي قتل أو أقر له بذلك فليفعل ما شاء.
وإن أقر رجل لرجل بأنه قتل وليه خطأ أو قتله وهو مجنون أو قتله وهو طفل، أو قال بغى
علي فقتلته، فإنّه لا يقتل في هذا كله، ولكنهما يتخاصمان، وإن استمسك الولي برجل وقال له قتلت ولي بالتعدية، وقال الآخر إنما قتلته بالخطأ، أو قال بغى علي فقتلته، فلا يقتله إلا ببينة أو إقرار، وذكر في الكتاب أن لا يشتغل به إلا إن أتى بالبيان أنه قتله بالخطأ أو كما يحل له قتله، وإن لم يأت بالبيان على ما ادعى فإنه يقتل به، ومنهم من يقول يحبس حتى يأتي بالبيان، وإن أقر أنه قتل وليه فقال له كذبت ولم نقتله فإنه لا يقتله، وقول آخر يقتله بعد ذلك إن شاء.
وأما من لا يعفى عنه من القائلين فالذي قتل رجل على دينه أو قتله بعد العفو أو بعد أخذ الدية، أو قتله بعد أن أعطاه الأمان، أو قتله على شاعة، فلا يجوز للأولياء أن يعفوا عن هؤلاء، ولا
يطلب لهم العفو، وإن عفى عنهم الأولياء فإنما الإمام يقتله ولا يجوز له عفوه.
وإن قتل الأب ابنه فإنه لا يقتل به، ولكن عليه الدية، وإن قتل الابن الأب فإنه يقتل به،
وإن قتلت الأم ابنها فإنها تقتل به، وإن قتل الابن أمه يقتل بها، وإن مات ولي المقتول فورثته ورثة،
فإنه يرثون دم وليهم ويكونون بمقامه.
وإن أعطى أيضا دم وليه أو أذن لمن يقتل قاتل وليه، فذلك جائز، وكذلك يجوز لمن يعطي
الأجرة لمن يقتل قاتل وليه، ويجوز أيضاً لمن يأخذ الأجرة على ذلك، ويعطي الأجرة أيضاً على
(??)