تحقيق كتاب الديات من ديوان الأشياخ ص 1 إلى ص 42
الجزء ١ · صفحة ٨٦وإن مات واحد من
أولياء المقتول أو ارتد أو تجنن فإنه يقتل غيره من الأولياء، وإن ارتد
ولي المقتول فإنه يقتل وليّ، دونه، وإن عفا أو أخذ الدية فأسلم المرتد فلا يقتل بعد ذلك، وإن أخذ
بعض الدية فلا يقتل بعد ذلك، وإن أسلم المرتد وقد أخذ الولي الدية فإنه يأخذها منه.
وإن قتل رجل قاتل وليه فخرج ولي أقرب إلى الميت منه فإنه يعطي الدية ولا يقتل به وإن
عفى أو أخذ الدية ولي أقرب منه فإنه لا يجوز عفوه، ولا أخذ الدية فيفعل الولي الأقرب ما شاء بين
القتل وغيره.
وإن كان ولي المقتول طفلاً أو مجنوناً أو حملاً أو غائباً فإنهم ينتظرون هؤلاء حتى يبلغ الطفل أو يبرا المجنون أو يقدم الغائب إلا أن كان هؤلاء اشتركوا مع من يجوز له أن يقتل، فإنه يقتل ولا ينتظرهم إن شاء، وإن كان ولي المقتول عبداً أو مشركاً أو امرأةً فإنه يقتل ولي دونه، وإن أسلم المشرك أو أعتق العبد قبل أن يقتل ولي دونه أو أخذ الدية أو عفا فقد رجع أمر القتل إليه، وإن قتل العبد أو المشرك أو المرأة فالله أعلم.
وقيل في الابنة والأخت إن قتلتا فلا بأس، وإن مات واحد من الأولياء ففيه قولان: منهم من
يقول يرث ورثته ما نابه من الدم ومنهم من يقول لا يرائون شيئا، وإن قتل الورثة على قول من يقول لا يرثون من الدم شيئا فغنهم يغرمون الدية، وإن قتل الجاني غير ولي المقتول، فإن أولياء الجاني يقتلون
قاتل وليهم، وإن أخذ أولياء المقتول الدية أو عفو عن قتل وليّهم فإنهم يأكلون دية وليهم، ومنهم من
(74)