تحقيق كتاب الديات من ديوان الأشياخ ص 1 إلى ص 42
الجزء ١ · صفحة ٨٨عليه الدية إن حضر حتى قتله واحد من هؤلاء ومنهم من يقول في بهيمة غيره عليه الدية حضرا ولم
يحضر، وإن أعطا للطفل أو المجنون، حيةً أو عقرباً فلسعته فإنه يغرم الدية ولا يقتل به.
والسلطان إن أمر أحد من رعيته على قتل رجل فقتله، والمعلم إن أمر أحداً من صبيانه
الذين يعلمهم على قتل رجل فقتلوه فإنهما يقتلان في من قتل هؤلاء كلهم، ومنهم من يقول لا
يقتلان ولكن يغرمان الدية.
وإن
ويقتل الجاني من الرعيّة إذا كان عاقلا، وأما أطفال المعلم وإن قتلوا فإن الدية على عواقلهم،
أعطا الدية من لم يجن بيديه، فإنه يرجع الجاني إذا كان عاقلا، وإن أعطى الدية الجاني فليس على
الأمر شيء، وإن خرج قوم في غارة فأصابوا الأموال والأنفس بحضرتهم كلهم، فإن عليهم الإثم والقود والغرم جميعا، والجاسوس ضامن لجميع ما استهلك بحساسته بالقتل، والغرم.
ومن ترك أحد من الناس حتى قتله البرد أو الجوع أو العطش أو تركه حتى وقع فيما يهلك به
أو تركه حتى قتله السبع أو الحية أو ما أشبه ذلك، وهو يقدر أن ينجيه من هذا كله، فإن عليه الإثم
والدية ويجب عليه العتق وإن كان وارثاً فلا يرثه ومنهم من يقول في كل ما لم يباشره بيده فليس
عليه قود ولا، غرم وإنما عليه فيه الإثم فليتب إلى الله.
وإن وكل رجل رجلاً أن يقتل قاتل وليه فنزعه من الوكالة أو أعتقه فقتله المأمور، فإن على
القاتل الدية، وإن أمر عبده أن يقتل رجلاً ظلماً فأعتقه قبل أن يقتله العبد فقتله بعد ذلك فإن
(76)