تحقيق كتاب الديات من ديوان الأشياخ للعلماء السبعة (ق4هـ): من صفحة 1 إلى 42 الحمراني، محمد يوسف خليفة

تحقيق كتاب الديات من ديوان الأشياخ ص 1 إلى ص 42

الجزء ١ · صفحة ٩١

وإن جرح رجل رجلاً كما لا يحل له وطعن في دين المسلمين وارتد عن الإسلام فقتله الجرح

بعد ذلك، فليس على الجارح إلا دية الجرح، وإن جرحه كما يحل له مثل المرتد فأسلم من ارتداده أو

الطاعن فتاب من طعنه والمحارب فتاب من محاربته فمات بعد ذلك، فليس على الجارح شيء.

وإن

جرح

عبداً فأعتق فمات بعد ذلك بذلك الجرح، فإنه يعطي الجارح ديته لأولياء المعتوق

إلا ما ناب ارش الجرح، فإنه يعطيه لمولى المعتوق، ومنهم من يقول يعطي قيمة العبد لمولاه الأول، وإن جرحه وهو معاهد فبلغ إليه الجرح فمات بعدما أسلم، ومنهم من يقول يعطي دية للمسلم، ومنهم

من يقول يعطي دية المعاهد.

وإن جرح

المعاهد موحداً فأسلم بعد ذلك فمات المجروح فإنه ليس عليه القتل، ولكن يعطي

الدية، ومنهم من يقول ليس عليه شيء فيما فعل في شركه.

وإن اختلف الموحد مع المعاهد الذي أسلم فقال الموحد جرحتك وأنت محارب، فقال هو بل

جرحتني وأنا مسلم، فالقول قول الذي أسلم، واختلفا فيما حضر من أولاد المسلمين أو ما حضر من

ماله فالقول قول المسلمين وإن اختلفا فيما قد فات فالقول قول الموحد فيما ذكر في

الكتاب.

ومن قتل رجلاً وليس له ولي يقيد له نفسه فإن كان الإمام، فإنه يقيد نفسه للإمام، إن كان إنما قتله في سلطانه فالإمام فيه مخير بين القتل والقود والعفو والدية مثل الولي، وإن كان إنما قتله في سلطان غيره فليس له أن يعفو عنه، ولا يأخذ الدية أيضا، وإن طلب ولي المقتول الدية فلا يقتل بعد

ذلك، وإن طلب المال ولم يذكر الدية فإنه يقتل إن أراد، ومنهم من يقول لا يقتل.

(??)