تحقيق كتاب الديات من ديوان الأشياخ ص 1 إلى ص 42
الجزء ١ · صفحة ٩٣وإما
يتوهم منه الرضا فإنه إن رضي فلا يقتل وإن لم يرض فإنه يقتله إن شاء، وإن
قال له عفوتك إن شاء الله، أو إن أصيبت المعونة فلا يقتل بعد ذلك، وإن قال له عفوتك عنك إلى خيار ثلاثة أيام، فلا يقتله بعد ذلك، وإن قال له عفوت عن نصفك أو ربعك أو بعض منك مثل اليد أو الرجل فلا يقتله بعد ذلك، وإن قال له عفا عنك نصفي أو ربعي أو عفا عنك يدي أو رجلي، وإن عفا عمّا بان منه مثل المخاط والبلغم، وما أشبه ذلك مما كان غيره فلا يجوز عفوه، وإن عفاه عمّا بان منه من الأعضاء فليس ذلك بعفو، وإن رد ما بان منه الأعضاء فالتصق بالجسد من
ثم عفا بعد ذلك عن الذي رجع من العضو أو حكى العفو عمّا بان فيه من
أعضائه، ولم يرجع
بعد
ذلك فليس ذلك بعفو.
وإن قتل العبد حراً أو عمداً أو خطأ، فمنهم من يقول هو لأولياء المقتول، ومنهم من يقول ليس لهم فيه شيء إلا إن أرادوا، وأما ما دون النفس فالخيار فيه إلى المولى العبد في الجروح كلها.
وإن قتل العبد حراً ثم قتل آخر بع ذلك ثم قتل آخر بعد ذلك ـ فمنهم من يقول هو للآخر منهم، ومنهم من يقول هو للأول حتى يحكمه الحاكم لأولياء من قتل، وإن قتل العبد عبداً مثله، فإنه ينظر إلى قيمتها، فإن مات قيمتها سواء فالخيار إلى مولى العبد المقتول في القتل والقيمة والعفو أو أخذه برقبته فيستخدمه، وأما إن كان القاتل أكثر قيمة من المقتول فإن شاء مولى العبد المقتول أن
يقتله، ويرد ما بينهما من القيمة على سيد القاتل فعل، وإن شاء أخذ قيمة عبده، إن كان المقتول
(??)