تحقيق كتاب الديات من ديوان الأشياخ للعلماء السبعة (ق4هـ): من صفحة 1 إلى 42 الحمراني، محمد يوسف خليفة

تحقيق كتاب الديات من ديوان الأشياخ ص 1 إلى ص 42

الجزء ١ · صفحة ٩٥

ويدرك العبد المقتول في الجناية على مولى العبد المقتول أولاً ما جاوز قيمة عبده، وإن كان العبدان

القاتلان قد تفاضلا في القيمة، وكل واحد منهما أكثر قيمة من المقتول فهي على قياس المسألة الأولى، وإن قتل العبد أكثر منه قيمة فأعتق الجاني فلا يقتل به بعد ذلك، ولكن يدرك مولى العبد المقتول على مولى العبد القاتل قيمة، عبده وما زاد على قيمة الجاني فيدركه على الجاني حين عتق، وعن عبد جرح عبداً آخر فأعتق المجروح فمات بعد ذلك، فإن مولى المجروح يدرك على مولى الجارح ارش الجرح، فإن أراد ولي المقتول أن يقتل العبد الجاني، قتله، وإن أراد الدية فإنه يأخذها إلا ما ناب ما أخذ مولاه من ارش الجرح.

وفي عبد لرجلين قتله عبد رجل آخر فهما بالخيار، إن أرادا أن يقتلاه قتلاه، وإن أرادا أن يأخذا قيمته أخذاهما، وإن أرادا أن يمسكاه أمسكاه إن كانت قيمتهما سواء أو كان عبدهما أكثر قيمة من القاتل، وإما إن كانت قيمة القاتل أكثر من المقتول فإنّما لهما القتل أو القيمة عبدهما، وإمّا أن يستخدماه فلابد. كان ذلك. وإن اختلفا فقال أحدهما نقتل قاتل عبدنا، وقال الآخر بل نأخذ قيمته، فقد زال عنه القتل حين الطلب أحدهما القيمة، فإن قتله أحدهما بغير إذن صاحبه فأجاز له صاحبه ذلك، فقد جاز، فإن القاتل أكثر قيمة من المقتول، فإنّهما يردان على مولى القاتل ما فضل له عن قيمة، عبدهما، وإن لم يجوّز له ذلك وقيمتهما، فليدرك من لم يقتل على مولى الجاني نصف قيمة عبدهما، ويدرك مولى الجاني على الذي قتل عبده الجاني نصف قيمته، وإن عفا أحدهما وأجاز له شريكه فقد جاز، وإن لم يجوّز فليدرك على مولى الجاني نصف قيمة عبدهما، وإن كان عفوه من القتل على أن يأخذا قيمة عبدهما فلهما ذلك، وإن أعتقه أحدهما قيل أن يحكمه لهما الحاكم فلا يجوز

(??)