الكتابة وأثرها في إثبات عقد الزواج وإنهائه
الجزء ١ · صفحة ٢٣المبحث الثاني: مشروعية الإثبات بالكتابة في الفقه الإسلامي والقانون العماني
وأهميتها وأنواعها
المطلب الأول: مشروعية الإثبات بالكتابة في الفقه الإسلامي.
ثبتت مشروعية الإثبات بالكتابة في القرآن الكريم والسنة والإجماع. الفرع الأول: القرآن الكريم.
تظهر مشروعية الإثبات بالكتابة بالأدلة الصريحة القاطعة في النص القرآني الذي دعا إلى الكتابة وتوثيق الديون من أجل الاعتماد عليها أمام القضاء عند الاختلاف والنزاع، ومن الجدير بالذكر أن الآية التي قررت الإشهاد هي نفسها ذكرت الإثبات بالكتابة بل الأمر بالكتابة تقدمت على الأمر بالإشهاد، مما يدل على أهمية الإثبات بالكتابة، قال الله تعالى: يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنِ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَأَكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُب بيْنَكُمْ كَاتِبُ بِالْعَدْلِ وَلَا يَأْبَ كَاتِبُ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ} (البقرة: ???).
فالآية الكريمة جاءت مبينة مشروعية الإثبات بالكتابة لتكون حجة عند الحاجة إليها، فقال الله تعالى: {فَأَكْتُبُوهُ، وأمر الله فرض لازم إلا أن تقوم حجة بأنه إرشاد أو ندب"، ولا دليل هنا ليصرفه عن الوجوب، فالآية أمرت بالكتابة، وقررت اعتبارها دليل الإثبات في المعاملات، وفائدته هي الاعتماد عليها عند الإنكار والجحود، والاحتجاح بها أمام القضاء، والاستناد إليها في الحكم بعد إعدادها المسبق عند إنشاء الحق، والأمر بالكتابة في
الطبري، أبو جعفر محمد بن جرير (ت: ???هـ)، جامع البيان عن تأويل آي القرآن، دار الفكر-مصر، (1408هـ / 1988م)، (ج?)، (ص ???).
(دط)،