الكتابة وأثرها في إثبات الحقوق في فقه الأحوال الشخصية محمد، محمد بن صالح

الكتابة وأثرها في إثبات عقد الزواج وإنهائه

الجزء ١ · صفحة ٣١

بلدته ليتولى الأمر بنفسه في الحكم على هذا المتهرب أو الغائب'، "وكتاب القاضي واجب العمل به عند القاضي الآخر، سواء كان الكتاب موثقا بالخاتم والتوقيع وبمعرفة خط القاضي كما يقول الفقهاء، أما ما كان موثقا بالإضافة إلى ذلك بشهادة عدلين عليه، ويعتبر حجة

كاملة وملزمة له".

وصرح

أئمة المذاهب الأربعة والزيدية، والإباضية، والظاهرية بأن كتاب القاضي إلى القاضي يعمل به، وعلى القاضي الثاني أن ينفذ ما هو مرسوم في الكتاب ويحكم بموجب ما هو مقرر في الكتاب، بعد ما اتضحت له البينات وتأكد أن الكتاب جاء فعلا من القاضي الفلاني مثلا، لأن ما يأتي من القاضي السابق مبني على علم وإحكام، فلم تأت الأحكام دون متابعة وتيقن إلا إن تبين له بأن القاضي الأول ليس أهلا للقضاء، أو به عيوب تقدح أحكامه؛ فحينئذ لا يحكم على وفق ما رسم في الكتاب، وهذا الكلام هو الذي أشار إليه

في

صاحب القوانين الفقهية.

فتلك

هي

الثلاث

هذه

لكتاب القاضي إلى القاضي فمتى ما جاءت واحدة من صور الصور الثلاثة من القاضي الأول إلى القاضي الثاني؛ وجب عليه العمل على وفق مراد الكتاب، وقد حكي الإجماع عليه، يقول البهوتي: "وأصله الإجماع، وسنده قوله تعالى: إنّ أُلْقِيَ إِلَى كِتَب كَريم) إِنَّهُ مِن سُلَيْمَنَ) (النمل: 29 - 30)، وأنه كان يرسل إلى الملوك والأمراء والولاة وكفى بذلك سندا ودليلا على جواز تعامل القضاة فيما

بينهم

بالكتاب.

، قدامة، المغني، ج ? ص (??)، وينظر كذلك في كتاب: الكلبي، القوانين الفقهية، (ص496).

الزحيلي فقه القضاء والدعوى والإثبات، (ص???).

الزحيلي فقه القضاء والدعوى والإثبات، (ص???).

الكلبي، القوانين الفقهية، (ص496 بتصرف).