الكتابة وأثرها في إثبات الحقوق في فقه الأحوال الشخصية محمد، محمد بن صالح

الكتابة وأثرها في إثبات عقد الزواج وإنهائه

الجزء ١ · صفحة ٤٦

ينعقد بالمعاطاة، ولكن يمكن أن يتصور ذلك في عقد البيع؛ فيعطي المشتري البائع الثمن ثم يأخذ السلعة وينصرف دون أن ينطق بأي كلمة، ولكن يبقى السؤال هل يجوز أن ينعقد عقد الزواج بالكتابة؟ وهل الكتابة شرط لصحة عقد النكاح وبدونها يكون العقد باطلا؟ أو أن الحكم يختلف باختلاف أحوال المتعاقدين حضورا وغيابا؟ أي؛ بمعنى أن العقد يكون صحيحا في حالة كون المتاقدين غائبين، وأما بدون ذلك فلا يتم العقد؟ أو أن العقد جائز عند الأخرس وحده وأن غير هذه الحالة لا يتم العقد فيها؟ هذه التساؤلات هي التي سيتناولها هذا المبحث إن شاء الله.

المطلب الأول: تعريف الزواج لغة واصطلاحا.

الفرع الأول: الزَّوَاج لغة: الزواج والتزويج: مصدر زوّج - يزوّج - زواجا – وتزويجا)، وزوج الشيء بالشيء وزوجه إليه قرنه وضمه وربطه، ومن ذلك قوله تعالى: كذلك وَزَوَّجْنَهُم بِحُورٍ عِينِ)) (الدخان (54، والزوج يأتي أيضا بمعنى الشكل الذي يكون 54)، له نظير كالأصناف والألوان، أو يكون له نقيض كالرطب واليابس، والذكر والأنثى، والليل

والنهار.

فيلاحظ من التعريفات السابقة أن معنى الزواج في اللغة يدور حول الضم والتدخل والازدواج وهي معاني لها علاقتها بالمعنى الاصطلاحي.

1

"أجمعت الأنظار الفقهية على عدم صلوح التعاطي كوسيلة لانعقاد عقد النكاح"، ينظر: علي الخفيف، أحكام

المعاملات الشرعية، (ص???).

الزبيدي، تاج العروس، (ج 6 / ص 20-24)، الرازي، مختار الصحاح (???)، الفيومي، المصباح المنير، (ص157). الفيومي، المصباح المنير، (ص157).