الكتابة وأثرها في إثبات عقد الزواج وإنهائه
الجزء ١ · صفحة ٥١كانوا يشهدون فيه لأجل الصداق، بل كانوا يعقدونه بينهم، وقد عرفوا به ويسوق الرجل المهر
للمرأة فلا يبقى عليه لها دين ..
علاوة عن ذلك فإن الصحابة كانوا لا يؤخرون المهر بل يدفعونه كاملا، أو أنهم
يدفعون نصف المهر والباقي يدفعونه مؤجلا، "ولما تغيرت ظروف الناس وأصبح يؤخرون المهر أو جزءا منه، والمدة تطول وقد ينسى أحد أطراف العلاقة الزوجية ما
يوجبه عليه العقد
من
أساسها إلى غير ذلك من الاعتبارات التي تؤثر على مصلحة الأولاد والمجتمع؛ صار الناس
يوثقون عقود الزواج كتابة للحاجة إليها في الإثبات"".
فلم يكن المسلمون يكتبون شيئاً عند إبرام عقد الزواج، ولما صاروا يؤخورن المهر جاءت فكرة إثبات عن الزواج كتابة، يقول الأشقر: "وابتدأت كتابة العقود عندما بدأ المسلمون يؤخرون المهر أو شيئاً منه، وأصبحت هذه الوثائق التي يدون فيها مؤخر الصداق أحيانا وثيقة الإثبات الزواج "، وقد تنشأ بعض الأحكام مراعاة لمقاصد الشريعة التي دعت إلى المحافظة على الضروريات الخمسة ومن هذه الضروريات الخمسة حفظ المال والعرض، فكم من أعراض انتهكت؟ وكم من أموال انتهبت وسرقت من أربابها ظلما عدوانا؟ والسبب هو عدم وجود المستندات التي تثبت للجهات المعنية على ملكية صاحبه لماله أو لحقه.
ابن تيمية، تقي الدين أحمد (ت: ???هـ)، مجموع الفتاوى دار الوفاء المنصورة - مصر، (ط 1)،
(1418 هـ / 1997م)، (ج33/ص158).
2 الحامدي، التوثيق وأحكامه في الفقه الإسلامي، (ص51).
عمر سليمان الأشقر، أحكام الزواج في ضوء الكتاب والسنة دار النفائس، عمّان-الأردن، (ط?)، (1418 هـ /1997م)، (ص 174).