الكتابة وأثرها في إثبات عقد الزواج وإنهائه
الجزء ١ · صفحة ٥٢وقد أوجبت المحاكم الشرعية تسجيل عقد الزواج عند القاضي، أو نائبه ويعطى
الزوجان وثيقة رسمية تثبت له حالته وتبين حقوقه وواجباته وذلك نظرا لتغير عرف الناس وتغير أساليب حياتهم، وبدون تسجيل عقد الزواج قد تنشأ مشكلات كثيرة، مما يقوض كيان الأسرة ويضيع كيانها ويزعزع استقرارها، يقول الأشقر: "وقد تنشأ عن عدم تسجيل عقود
الزواج مشكلات كثيرة لا يخلو كتاب من كتب الفقه من الإشارة إليها والحديث عنها".
فالزوجان عندما عندما يقومان بإثبات عقد الزواج عند الكاتب بالعدل يكونان قد ضمن كل واحد حقه تجاه الآخر، فيعيشان على المودة والرحمة يحكمها الشرع الحنيف، ويصون حقوقهم القانون، لأن وثيقة عقد الزواج من المحررات الرسمية التي لا يمكن إنكارها إلا بالطعن عليها بالتزوير، فهي حجة كما أشرت ذلك سابقا، وبهذه الوثيقة يمكن الترافع بها أمام القضاء للمطالبة بأي حق من الحقوق المتعلقة بهما وبأولادهما.
يقول أحمد الحصري عن المحررات الرسمية: "وهذه يحكم بها دون الحاجة إلى الإثبات
هو
الشأن
على ما ورد فيها كشهادة الميلاد، ووثيقة الطلاق والزواج … ""، وإذا كان هذا للمحررات الرسمية فما أحوجنا إلى المسارعة نحوها لنحفظ حقوقنا، ونصون أعراضنا، من كل معترض لها بسوء، ولا أحط من قدر المحررات العرفية لكن الإشكال تكمن في كونها مظنة للطعن والتزوير والإنكار، يقول عبد الفتاح عمر: " والعقد العرفي كالورقة العرفية التي تقبل الطعن والتزوير والإنكار ".
4
عبد العزيز الخياط نظرية العرف مكتبة، الأقصى، عمّان - الأردن، (ط (?) (????م)، (ص?? بتصرف). عمر سليمان الأشقر، أحكام الزواج في ضوء الكتاب والسنة، (ص174).
أحمد الحصري علم القضاء، دار الكتاب العربي - لبنان (ط (?)، (1406هـ /1986م).
عبد الفتاح عمر، السياسة الشرعية في الأحوال الشخصية، دار النفائس عمّان-الأردن، (ط 1)، (1416هـ / 1996م)، (ج1/ص54)، (ص43).