الكتابة وأثرها في إثبات عقد الزواج وإنهائه
الجزء ١ · صفحة ٥٤القول الأول: جواز التعاقد عن طريق الكتابة مطلقا.
وهو رأي بعض الحنابلة ويتمثل في أن الكتابة طريق من طرق التعبير عن الإرادة، وعلى هذا الأساس فلا مانع من التعاقد عن طريقها، والقاعدة المذكورة في مجلة الأحكام العدلية في المادة (69) دليل على ذلك وهي: "الكتاب كالخطاب أي؛ العبارات الكتابية كالمخاطبات الشفاهية، فما يترتب على المكالمة الشفاهية يترتب على المكالمة الكتابية، فالقلم أحد اللسانين"، والنبي كان يبلغ الدعوة إلى الناس بالكتاب تارة، وبالخطاب تارة أخرى، فالعبرة عند التعاقد أن يتراضى الطرفان عند إنشاء العقد، وكان الرسول يستعمل عند التعاقد مع الناس مرة الخطاب اللفظي، والخطابَ الكتابي مرة أخرى، ولو
صلا الله
كانت الكتابة غير معتبرة شرعا لما قدم إلى ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم، "وتصلح الكتابة في الدلالة
6
عليها إذا كانت مستبينة واضحة وسالمة من شبهة التزوير دون فرق في ذلك بين أن يكون
العاقدان حاضرين في مجلس واحد أو غائبين
6
?
البهوتي، كشاف القناع، (ج3/ص148).
هي
مجلة فيها مسائل فقهية على شكل قوانين دون في أواخر عهد الدولة العثماني، وكان الباعث على وضع مجلة الأحكام العدلية وإصدارها بإرادة سلطانه ليكون قانونا مدنيا عاما في الدولة العثمانية؛ هو اتساع الدولة وكثرة قوانينها، ولذلك دعت الحاجة إلى إصدار قانون مدني تجاري لكل أرجاء الدولة، ينظر: مجلة الأحكام العدلية، ينظر: سامر مازن القبج، مجلة الأحكام العدلية دار الفتح، عمّان - الأردن، (ط (?)، (1428هـ /2008م)، (ص47).
" محمد الأتاسي، شرح المجلة، دار الكتب العلمية - بيروت، (ط1)، (1437هـ / 2016)، (المجلد 1 ص 181).
7
، أحمد، البناية في شرح الهداية، دار الفكر - مصر، (ط1)، (1400هـ / 1980م)، (ص16).
العيني، أ أبو محمد محمود بن!
ه محمد خالد الأتاسي، شرح المجلة، (???).
علي محمد أحمد، التجارة الإلكترونية وأحكامها في الفقه الإسلامي، دار النفائس، بيروت-لبنان، (ط 1)،
(1428هـ / 2007م)، (ص139-140).