الكتابة وأثرها في إثبات عقد الزواج وإنهائه
الجزء ١ · صفحة ٦٤1) أن تكون الكتابة واضحة مستبينة ثابتة، تقرأ وتفهم منها المعنى ويتضح المقصد منها، أما
غير المستبينة فلا يقع بها الطلاق حتى لو نوى بها الطلاق.
2) أن تقترن الكتابة بالنية، فلو أنه كتب لزوجته أنت طالق)، ولم ينوبه الطلاق فلا يقع، وذلك لأن الكتابة تعتبر طلاقا بالكناية، سواء كانت صادرة من قادر على النطق، أو صادرة من أخرس، فلا بد من النية حتى يقع الطلاق، وهو المعتمد عند الشافعي"، بينما يرى جمهور فقهاء الحنفية والمالكية والحنابلة، والإباضية، وقوع الطلاق حتى ولو كانت بدون النية، إذا كانت كتابة مستبينة معنونة واضحة، تفهم المقصود منها وتقرأ، وأما إذا كانت غير معنونة فلا النية، فإن قصد الطلاق وقع وإلا فلا يقع، ولو كتب على الأرض أنه طلق زوجته فإنه لا يقع الطلاق إلا بالنية إذا كانت الكتابة مستبينة، أما غير المستبينة فباطلة
بد من
أساسها. من أن يكتب الزوج الطلاق بنفسه، يقول صاحب كتاب (قوت المحتاج في شرح المنهاج): "لو أمر إنسانا بأن يكتب بطلاق زوجته، ونوى الزوج حالة الكتابة لم يقع، لأن النية والمنوي يجب أن يتحقق من شخص واحد"، وقد أعطى القانون العماني الوكيل أو من يقوم مقام الزوج الصلاحية في أن تكون تصرفاتهم نافذة بموجب الاتفاق المبرم بين الأصيل وهو الزوج
1
الشيباني، الأصل، (ج 4 / ص 516). الجزيري، كتاب الفقه على المذاهب الأربعة (ص25?)، و (ص252-253).
2 الجزيري، كتاب الفقه على المذاهب الأربعة، (ص252-253). الشيباني، الأصل، (ج 4 / ص 516)، الجزيري، كتاب الفقه على المذاهب الأربعة، (ص 250)، عبد الكريم بن محمد اللاحم المطلع على دقائق زاد المستقنع، دار كنوز إشبيليا السعودية، (ط1)، (1431هـ / 2010م)، (ج 3/ص14)، الكلبي، القوانين الفقهية (ص???)، الخليلي، أحمد بن حمد، فتاوى النكاح، شركة مطبعة عُمان، (ط2)، (1423هـ /2003م)، (ج 316/2). الأذرعي، أحمد بن حمدان (ت: ???هـ)، قوت المحتاج في شرح المنهاج، شهاب الدين، تحقيق: عيد محمد عبد الحميد، دار الكتب العلمية، بيروت لبنان، (ط (?)، (1437هـ / 2015م)، (ج 6 / ص ???)، وينظر: الجزيري، وكتاب الفقه على المذاهب الأربعة، (ص 252-252).