الكتابة وأثرها في إثبات الحقوق في فقه الأحوال الشخصية محمد، محمد بن صالح

الكتابة وأثرها في إثبات عقد الزواج وإنهائه

الجزء ١ · صفحة ٦٥

وبين والوكيل، ينص القانون العماني في المرسوم السلطاني لسنة (1997/32) في المادة

(??): "يقع الطلاق من الزوج، أو من وكيله بوكالة خاصة، أو من الزوجة إن ملكها الزوج

أمر نفسها"".

المطلب الثالث: حكم الطلاق بالكتابة.

عرفنا من خلال العرض السابق أن الزوج إذا كتب الطلاق وكانت كتابته واضحة مستبينة فإن الطلاق يقع نوى أو لم ينو، خلافا لما ذهب إليه الشافعي فإنه يجيز الطلاق بهذه الصورة للأخرس العاجز عن الكلام، أما الناطق القادر فلا يجوز له أن يطلق إلا مشافهة، فلو كتب الناطق القادر الطلاق كتابة هل يقع الطلاق أم لا؟

يرى جمهور الفقهاء أن الطلاق واقع إذا كانت الكتابة مستبينة مرسومة دون الحاجة إلى النية، أما إذا كانت مستبينة غير مرسومة فلا بد من معرفة نية المطلق حينئذ، وإذا كانت غير مستبينة فلا يقع الطلاق، لأن الكتابة المستبينة تقوم مقام الكلام، والرسول صلى الله عليه وسلم مبلغ عن الله قد استعمل اللفظ في تبليغ رسالته إلى الناس، كما أنه استعمل الكتابة أيضا، فمن لم تبلغه الدعوة مشافهة؛ بلغته كتابة كما هو الحال في تعامله ملوك الأطراف، فالطلاق يقع مع

وزارة العدل، قانون الأحوال الشخصية، (ص??).

الشيباني، الأصل، (ج 4 / ص 516)، الجزيري، كتاب الفقه على المذاهب الأربعة، (250)، عبد الكريم بن محمد اللاحم المطلع على دقائق زاد المستقنع، ج ? ص 14)، الكلبي القوانين الفقهية (ص???)، الخليلي، فتاوى النكاح،

(ج 316/2). ابن قدامة، محمد عبد

الله

أحمد (ت: 620هـ)، المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني، دار الفكر، القاهرة- بن مصر، (ط1)، (1405هـ / 1984م)، ج ? ص 373)، ينظر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، الموسوعة الفقهية، (1414هـ 1993م)، (ج 29 / ص 24-25).