الكتابة وأثرها في إثبات الحقوق في فقه الأحوال الشخصية محمد، محمد بن صالح

الكتابة وأثرها في إثبات عقد الزواج وإنهائه

الجزء ١ · صفحة ٦٦

بالكتابة سواء كان الكاتب قادرا على النطق أم أخرس، فمن أراد أن يطلق زوجته فله أن

يشافهها به وإن كان قادرا على النطق به وله كذلك أن يكتبه إليها.

يقول ابن مازة البخاري: "وأما إذا كانت الكتابة غير مرسومة، فإن كانت غير مستبينة بأن كتب على وجه لا يمكن فهمها، وقراءتها، بأن كتب على الماء، أو على الهواء، وفي هذا الوجه لا يقع الطلاق نوى أو لم ينو وإن كانت مستبينة على وجه يمكن قراءتها وفهمها، بأن كتب على الأرض، أو على الحجر، إلا أنه غير مصدر ولا معنون، وفي هذا الوجه إن نوى الطلاق يقع، وإن لم ينولم يقع".

وإن كتب إلى امرأته: (إذا وصلك كتابي فأنت طالق، فأتاها الكتاب طلقت عند وصوله إليها، وإن ضاع لم يصلها لم تطلق لأن الشرط وصوله فلما كانت الكتابة لم تصل إليها لم يقع الطلاق إذ إنه علق الطلاق بوصول الكتاب إليها، وإن ذهبت كتابته بمحو أو غيره ووصل الكاغد لم تطلق لأنه ليس بكتاب".

ولا يثبت الطلاق بالكتابة إلا بشهود بشاهدين عدلين أن هذا كتابه، ولو كتب الصحيح أو الأخرس إلى امرأته في صحيفة بطلاقها، ثم جحد الكتاب وأنكره؛ فإذا قامت عليه البينة أنه كتبها بيده فرق بينهما في القضاء، نوى أو لم ينو، وأما ديانة فأمره إلى الله،

ا أحمد فراج حسين، أحكام الأسرة في الإسلام الدار الجامعية، بيروت-لبنان، (ط?)، (1991م)، (ص74).

ابن مازة، المحيط البرهاني، (مجلد 4 ص 250).

الغزالي، محمد بن محمد (ت: 505هـ)، الوسيط في المذهب شركة دراسات للبحوث والاستشارات المصرفية الإسلامية- قطر، (ط 1)، (1437هـ / 2015م)، (ج462/6).

ابن مازة، المحيط البرهاني، (ج4/ص370).

* الشيباني، الأصل، (ج 4 / ص 517/516)، وينظر: ابن مازة، المحيط البرهاني، (مجلد 4 /ص547).