الكفاءة في عقد الزواج في الشريعة الإسلامية مقارنة مع قانون الأحوال الشخصية العماني التيزومو، عبد اللطيف بن عبد الملك

الكفاءة في عقد الزواج في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٩

تعالى – أنه كان يقول: الأصح عندي أن لا تعتبر الكفاءة في النكاح أصلا، لأن الكفاءة غير معتبرة فيما هو أهم من النكاح، وهو الدماء فلأن لا تعتبر في النكاح أولى.

ولقد استدل أصحاب القول الثاني بعدم اعتبار الكفاءة في عقد

الزواج بجملة الأدلة من

منها النقلية

والعقلية

الدليل الأول:

قول الله تعالى ﴿إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون﴾: الحجرات آية 9 - 100 وجه الدلالة أن المؤمنين كلهم إخوة، فاعتبار الكفاءة

بينهم

تتنافى مع مبدأ الأخوة في الإسلام، ونكون قد

دعونا الناس إلى الفرقة والطبقات والخصومة والعداوة والبغضاء وعدم تنظيم المجتمع الإسلامي ونكون قد فتحنا باب التعصب المذمومة، والحال أن الله سبحانه وتعالى خاطب جميع المسلمين: أي بصرف النظر عن قبائلهم وألوانهم وأنسابهم وأحسابهم وأموالهم وبيئاتهم بل كل البشر في الكون وألجأ الناس إلى ما هو مهم ومطلوب وهو التقوى.

ويجاب عن هذا الدليل، بأن الآية الكريمة التي استدلوا بها على بعدم اعتبار الكفاءة، لاتتعارض مع اشتراط الكفاءة في الزواج، فيبقى المؤمنون إخوة مع اشتراط الكفاءة في الزواج فيما بينهم، وقوله تعالى ﴿وأحل لكم ما وراء ذلكم﴾: النساء آية 24. بعد ذكر المحرمات لاينافيه شرط الكفاءة في الزواج، ألا ترى أن شرط الشهادة لصحة النكاح لا ينفي هذه الآية؟ فكذلك لا ينافيها شرط الكفاءة واعتبارها في النكاح. وكذلك اعتبار الكفاءة أيضا تحقق مقاصد الشارع حيث يعيشون الناس بأمان والسكينة والوقار والسعادة الأبدية، بخلاف ما يظنه بعض العلماء على أنه يؤدي إلى التفرقة، وأنه نكون قد فتحنا بابا للتعصب وغيرها، هذا غير صحيح.

13

n n k se n n k k k kiri kukk