الكفاءة في عقد الزواج في الشريعة الإسلامية مقارنة مع قانون الأحوال الشخصية العماني التيزومو، عبد اللطيف بن عبد الملك

الكفاءة في عقد الزواج في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٣٢

3 - إذا زوج

الأب أو الابن المعروف بسوء الاختيار، عديم الأهلية أو ناقصها، من غير كفء أو بغبن فاحش، لم يصح النكاح اتفاقا. وكذا لو كان سكرانا، فزوج المرأة من فاسق أو شرير أو فقير أو ذي حرفة دنيئة، لظهور سوء اختياره وانعدام المصلحة في هذا الزواج.

ويلزم النكاح ولو بغبن فاحش أي بنقص مهرها أو زيادة مهرها، أو زوجها بغير كفء إن كان الولي المزوج أبا أو جدا أو ابن المجنونة إذا لم يعرف منهما سوء الاختيار. وبناء على هذه الشروط يتبين لنا أن عقد النكاح مع فوات الكفاءة فاسدا، وليس لأحد إجازته، والفسخ فيه ثابت لحق الشرع، فعلى الزوجين أن يفترقا من أنفسهما لحرمة الإتصال، وعلى القاضي أن يفرق بينهما دون طلب من أحد إذا علم بحالهما، حماية لحق الشرع إذ القاضي هو الحامي لشرع الله.

استدلوا بها بالآتي:-

الدليل الأول:

حديث الأمنعن فروج ذات الأحساب إلا من الأكفاء قيل له: وما الأكفاء؟ قال: في

الأحساب] 63. ومن طريق عمر رضي

الله عنه عمر قال: لأمنعن تزوج ذوات الأحساب من النساء إلا من

الأكفاء. قالوا بأن كلمة" لأمنعن " يدل على عدم صحة الزواج ممن ليس بكفء.

الدليل الثاني:

قال عليه السلام: "ألا لا تزوج النساء إلا الأولياء، ولا يزوجن إلا من الأكفاء"64. ووجه الدليل قوله عليه الصلاة والسلام، لا تزوج) أداة النفي التي تدل على عدم صحة الزواج إلا من

63

الأكفاء.

أخرجه بن حجر العسقلاني، إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة، رقم الحديث 15113، ج/12ص79، وقال الحديث

موقوف. وأخرجه علاء الدين علي بن حسام الدين ابن قاضي خان القادري الشاذلي الهندي البرهانفوري ثم المدني فالمكي الشهير بالمتقي الهندي، في كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال، من أحاديث عمر، رقم الحديث 45785، باب: الأكفاء، ج/16ص534، بلفظ [الأمنعن … ]. وأخرجه الحميري اليماني الصنعاني، أبو بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع، المصنف، رقم 10324، بلفظ «لأمنعن فروج ذوات الأحساب إلا من الأكفاء» باب: الأكفاء، ج / 6 ص152،هذا مرسل عن عمر.

26