الكفاءة في عقد الزواج في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٣٤الدليل الأول:
252525252525
إذا زوجها بغير إذنها، قالوا بأن النكاح نعم وقع مستكملا شروط صحته، ولكن فيه تعد على حق الولي أو الزوجة بما يجلب لهم الضرر والعار، فكان موقوفا على موافقتهم.
الدليل الثاني:
إن في جعله شرط لزوم لا شرط نفاذ ضررا بالولي والزوجة، فقد تدعوه عزته، ويربأ به شرفه عن التردد على
أبواب القضاة مما يجعله يترك الخصومة، فيلزمه الضرر والعار.
وأما الحالات التي تكون الكفاءة فيها شرطا للزوم الزواج:
إذا زوجت البالغة العاقلة نفسها من كفء، كان الزواج لازما، وليس لوليها حق الاعتراض وطلب الفسخ، فإن زوجت نفسها من غير كفء كان لوليها العاصب حق الاعتراض.
يتبين من
هذا أن الكفاءة تشبه عند الحنفية ولاية الزواج، ففي حالات قد تكون الولاية شرطا في صحة الزواج، وقد تكون شرطا في نفاذه والرواية عن الإمام أحمد أنه كان يقول: أن الكفاءة قد تكون شرطا في لزومه، أي شرطا للزوم النكاح فقط؛ فلو زوجت امرأة بغير كفئها، فلمن لم يرض بذلك من المرأة أو أوليائها فسخ النكاح، لأن رجلاً زوج بنته من ابن أخيه ليرفع بها خسيسته، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم لها الخيار،
ومن المعلوم أن شروط لزوم الزواج عند الحنفية أربعة هي باختصار:
1 – أن يكون الولي في تزويج الصغير والصغيرة هو الأب أو الجد. أما غيرهما كالأخ والعم إذا زوج الصغار، فلا يلزم الزواج في رأي أبي حنيفة ومحمد ويكون لهم الخيار بعد البلوغ. وقال أبو! يوسف: يلزم
نكاح غير الأب والجد من الأولياء، فلا يثبت للصغار الخيار بعد البلوغ.
2 – أن يكون الزوج خاليا من العيوب الجنسية.
28