الكفاءة في عقد الزواج في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٣٥– أن تزوج المرأة نفسها بمهر المثل، فإذا زوجت نفسها بغبن فاحش لم يلزم العقد، وكان للأولياء عند أبي حنيفة حق الاعتراض، حتى يتم لها مهر مثلها أو يفارقها؛ لأن الأولياء يفتخرون بغلاء المهور ويتعيرون بنقصانه، فأشبه الكفاءة. وقال الصاحبان ليس لهم ذلك، لأن ما زاد على العشرة دراهم حقها، ومن أسقط حقه لا يعترض عليه"
4 - أن يكون الزوج كفئا للمرأة، فإن زوجت المرأة نفسها من غير كفء لها، كان للأولياء حق الاعتراض، ويفسخ القاضي العقد إن ثبت له عدم كفاءة الزوج دفعا للعار. وهذا متفق عليه بين المذاهب
كما تقدم.
القول الثالث: الكفاءة ليست شرطا لا لصحة الزواج، ولاللزومه وإليه ذهب الثوري، والحسن
البصري، والكرخي
رأى بعض الففهاء كالثوري والحسن البصري، والكرخي من الحنفية أن الكفاءة ليست شرطا أصلا، لا شرط صحة للزواج ولا شرط لزوم فيصح الزواج ويلزم سواء أكان الزوج كفئا للزوجة أم غير كفء، وهذا القول مخالفا لما قلناه سابقا من اعتبار الكفاءة في عقد الزواج.
استدل القائلون بعدم اعتبار الكفاءة أصلا بعدة الأدلة:
U K P R R R R R R R R R V KV KV RUS
الدليل الأول:
قوله صلى الله عليه وسلم: «الناس سواسية كأسنان المشط، لا فضل لعربي على عجمي، إنما الفضل بالتقوى»، فهو يدل على المساواة المطلقة، وعلى عدم اشتراط الكفاءة، ويدل له قوله تعالى: {إن
29
الفقه الإسلامي، لوهبة الزحيلي، ج/9ص6743.
حديث عن سهل بن سعد «الناس كأسنان المشط، لا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى» (سبل السلام: 3/129).
77
67