الكفاءة في عقد الزواج في الشريعة الإسلامية مقارنة مع قانون الأحوال الشخصية العماني التيزومو، عبد اللطيف بن عبد الملك

الكفاءة في عقد الزواج في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٣٦

أكرمكم.

عند الله أتقاكما} الحجرات: 49/13. وقوله تعالى: ﴿وهو الذي خلق من الماء بشرا﴾

الفرقان: 54 / 25. وحديث: ليس لعربي على عجمي فضل إلا بالتقوى». ورد عليهم، بأن معناه أن الناس متساوون في الحقوق والواجبات، وأنهم لا يتفاضلون إلا بالتقوى، أما فيما عداها من الاعتبارات الشخصية التي تقوم على أعراف الناس وعاداتهم، فلا شك في أن الناس يتفاوتون فيها، فهناك تفاضل في الرزق والثروة: ﴿والله فضل بعضكم على بعض في الرزق﴾ النحل: 71/

16

ويرد عليهم أيضا بأن رواية النبي - صلى الله عليه وسلم - الناس سواسية كأسنان المشط، لا فضل لعربي على عجمي إنما الفضل بالتقوى» يجب علينا حمل ما رووه على حال الآخرة جمعا بين الأدلة، لأن المقصود من شرعية النكاح انتظام مصالح كل من الزوجين بالآخر في مدة العمر ??

الدليل الثاني:

الدماء متساوية في الجنايات فيقتل الشريف بالوضيع والعالم بالجاهل فيقاس عليها عدم الكفاءة في الزواج، فإن كانت الكفاءة غير معتبرة في الجنايات، فلا تكون معتبرة في الزواج بالأولى. ورد عليهم، بأنه قياس مع الفارق، لأن التساوي في القصاص في مسائل الجنايات، إنما طلب لمصلحة الناس وحفظ حق الحياة، حتى لا يتجرأ ذو الجاه أو النسب على قتل من دونه ممن لا يكافئه. أما الكفاءة في الزواج فلتحقيق مصالح الزوجين من دوام العشرة مع المودة والألفة بينهما، ولا تتحقق تلك المصالح إلا باشتراط الكفاءة. والصواب عندي هو اعتبار الكفاءة لتحصل معنى السعادة وعدم النزاع بين الزوجين.

00000000000000

رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح عن أبي نضرة (مجمع الزوائد: 3/266).

65 أخرجه نبيل سعد الدين سَليم جَرَّار، الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء - زوائد الأمالي والفوائد والمعاجم والمشيخات على الكتب الستة والموطأ ومسند الإمام أحمد، الطبعة: الأولى، 1428 هـ - ????م، باب: الأدب، ج ? ص ??،الناشر: أضواء السلف، هذا الحديث، [إسناده ضعيف] وقال الألباني في الضعيفة (2 / 61): ضعيف جداً. انظر في هامش هذا الكتاب.

30