الكفاءة في عقد الزواج في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٤٠وهو الذي يبيع البقل. وإنما استثنى أرباب هذه الحرف لرداءتها في نفوس العرب وتحاشيهم من فعلها
،وهذا كله يدل على اعتبار الدين والتقوى والصلاح في مذهب الإباضية.
بن
البابرتي
Voll
والمراد بالديانة عند الحنفية هي تدين الرجل وصلاحه، حيث إن فالفاسق ليس كفؤاً للصالحة بنت الصالح فإن كان أبوها فاسقاً أو كان الأب صالحاً هي ليست كذلك فالفاسق كفء باتفاق. قال العلامة"محمد محمد بن محمود، أكمل الدين أبو عبد الله ابن الشيخ شمس الدين ابن الشيخ جمال الدين الرومي نقلا قول أبي حنيفة وأبي يوسف، قالا: تعتبر الكفاءة في الدين، أي تعتبر أيضا الكفاءة في الدين (أي في الديانة وهي التقوى والصلاح والحسب وهو مكارم الأخلاق، وإنما فسر الدين بالديانة لأن مطلق الدين هو الإسلام، ولا كلام فيه لأن إسلام الزوج شرط جواز نكاح المسلمة، وإنما الكلام في حق الاعتراض للأولياء بعد انعقاد العقد وذلك لا يكون إلا في الدين بمعنى الديانة، وهذا، أي اعتبار الكفاءة في الديانة (قول أبي حنيفة وأبي يوسف لأنه) أي الدين بمعنى الديانة (من أعلى المفاخر والمرأة تعير بفسق الزوج فوق ما تعير بضعة النسب فلما كان النسب معتبرا فيها كانت الديانة أولى بالاعتبار. وقوله (وأبو يوسف معه هو الصحيح) أي قران قول أبي يوسف مع أبي حنيفة حتى تكون الكفاءة في الدين قولهما جميعا هو الصحيح، واحترز بذلك عن رواية أخرى عن أبي يوسف أنه لم يعتبر الكفاءة في الدين حيث قال: إذا كان الفاسق ذا مروءة يكون كفئا، وقيل بأنه أراد به أعوان السلطان إذا كانوا بحيث
يكون لهم مهابة عند الناس، ومنها الدين في قول أبي حنيفة، وأبي يوسف حتى لو أن امرأة من بنات الصالحين إذا زوجت نفسها من فاسق كان للأولياء حق الاعتراض عندهما، لأن التفاخر بالدين أحق من
التفاخر بالنسب، والحرية والمال والتعيير بالفسق أشد وجوه التعيير. قال ابن نجيم": الديانة ففسرها بالتقوى والزهد والصلاح، وإنما لم يقل والدين؛ لأنه بمعنى الإسلام فيلزم التكرار وإن أريد بالأول إسلام الآباء وهنا إسلام الزوج لم يصح، لأن إسلام الزوج ليس من الكفاءة، وإنما هو شرط جواز النكاح. إلا له رأي آخر قال لا تعتبر لأنه من أمور الآخرة فلا تبتنى أحكام الدنيا عليه إلا إذا كان يصفع ويسخر منه أو يخرج إلى الأسواق سكران ويلعب به الصبيان، لأنه مستخف به، ويضحك عليه،
عند محمد هو
انظر: العناية شرح الهداية، ابن الشيخ جمال الدين الرومي البابرتي، الطبعة: بدون طبعة وبدون تاريخ، باب فصل في
الكفاءة، ج?ص???، الناشر: دار الفكر.
76 البحر الرائق شرح كنز الدقائق، ابن نجيم، ج/3ص141.
in n n n nn nnnnnn
34