الكفاءة في عقد الزواج في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٤٣252525252525
ويجاب عن هذا الدليل، بأن الفخر المذمومة هي فخر الجاهلية التي كانت تؤدي إلى التقاتل والتشاجر الخصومات، أما الإنسان أن يشعر بالعزة والشرف للقبيلته ومكانته هذه كلها مما يحقق السعادة والأمن، وكل إنسان يحب ويسعى إلى تحقيق سعادته إما عن طريق القبائل وإما بتزويج المساوي أو المساوية له أو المقارن كما قال بذلك بعض الفقهاء. فالشافية رجعوا إلى أصل المسألة فقالوا: أصلها ما رواه سعيد بن أبي شعبة عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي – صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " تنكح المرأة لأربع لمالها، وحسبها، ودينها، وجمالها، فاظفر بذات الدين تربت يداك
فقد رأينا رأيي الإمام مالك فهو يقول بأن الكفاءة في عقد الزواج معتبرة في الدين وحده.
وقال ابن أبي ليلى معتبرة بشرطين: الدين والنسب.
6
وقال الثوري: "هي معتبرة بثلاث شرائط الدين والنسب، والمال"، وهي إحدى الروايتين عن أبي حنيفة كما ذكرنا في مذهب الحنفية، أما أبو يوسف قال: هي معتبرة بأربع شرائط، والمال: الدين، والنسب. والمكسب. الرواية الثانية: عن أبي حنيفة. ونحن هنا بصدد توضيح قليلا معنى الدين، كشرط الأول في مذهب الشافعية، هذا الشرط: وهو الدين فإن اختلافهما في الإسلام والكفر كان شرطا معتبرا بالإجماع لقوله تعالى: ﴿لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة﴾ الحشر: آية 20.
وإن كان اختلافهما في الصفات والفجور مع اتفاقهما في الإسلام، فعند الجماعة عنه: أنه شرط معتبر لقوله تعالى: {الزاني لا ينكح إلازانية (النور: آية 3. فقال الشافعي وغيره الكفاءة في الدين، واعتبار الكفاءة في الدين متفق عليه، فلا تحل المسلمة لكافر، فهو قول أكثر العلماء]. ^، وجاء في كتاب"التذكرة
is n nnnn nnn nnnnnes
85
سبق تخريجه ص??
صحيح
16 باب: الكفاءة في الدين: أو هو، ج/3ص353.وأخرجه معمر بن أبي عمرو راشد الأزدي مولاهم، أبو عروة البصري، نزيل اليمن، الجامع (منشور كملحق بمصنف عبد الرزاق)، رقم 20605، باب: حق الرجل على امرأته، ج / 11 ص 304، قال فيه أنه لغيره، وهذا إسناد حسن هشام بن سعد - وإن كان من رجال مسلم تنزل رتبته عن رتبة الصحيح، وباقي رجاله ثقات. المعافى: هو ابن عمران الأزدي، وابن وهب: هو عبد الله القرشي، وسعيد بن أبي سعيد: هو المقبري.
86 الحاوي الكبير للماوردي، ج/9ص101.
AV
87 المجموع شرح المهذب (مع تكملة السبكي والمطيعي))،للنوووي، ج/16 ص 184.
37