الكفاءة في عقد الزواج في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٤٥منهج
وعند أحمد: الكفاءة: الدين، والنسب، وهذا هو الصحيح عند الزيدية. وعنه رواية أخرى: أن الكفاءة: الدين، والصنعة. وعند أبي حنيفة الكفاءة الدين والنسب والحرية واليسار. وعند مالك أيضا: أن
الكفاءة: الدين، والحرية والسلامة من العيوب المثبتة للخيار. وعند ابن أبي ليلى وأبي يوسف: الكفاءة في: الدين، والنسب، والمال، وهي إحدى الروايتين عن أبي حنيفة كما أشرنا إلى هذا سابقا. وعند محمد: الدين ليس بشرط في الكفاءة، إلا أن يكون يسكر، ويخرج متظاهرا، ويسخر منه الصبيان، ويولعوا به وهذا الكلام كله ذكرته آنفا. وعن ابن مسعود أنه قال لأخته: أنشدك الله أن لا تزوجي إلا مسلما ولو كان أحمرا روميا، أو أسود حبشيا، وهذا مذهب عمر بن عبد العزيز، وحماد بن أبي سليمان، وبه قال عمير، وابن سيرين وابن عون وحكى البوطي عن الشافعي أنه قال: الكفؤ هو في الدين. وأنا مع الجمهور في اعتبار الدين والتقوى وهو الصحيح كما رأينا، لأنه من أعلى المفاخر كما قالوا والمرأة
عبيد
الله بن
تعير بفسق الزوج.
المطلب الثاني: الكفاءة في النسب وإليه ذهب جمهور الفقهاء
قال الشقصي "منهج الطالبين ??" أن الكفاءة معتبرة في الخصال الأخرى من خلال بيانه مسألة الأكفاء في النكاح، مستدلا بقضية امرأة في عهد أبي بكر رضي الله عنه، قالوا: وصلت امرأة إلى أبي بكر رضي الله عنه فقالت: يا خليفة رسول الله: إن غلامي أطوع لي من غيره، أفأعتقه وأتزوج به؟ فقال لها: اذهبي إلى عمر فوصلت إلى عمر، فقالت له: إن غلامي أطوع لي من غيره، أفأعتقه وتزوج به؟ فلحقها بالسوط، وقال: لايزال العرب عربا، ما منعت نساءها معناه: ما يزوجون إلا الأكفاء، فهذه حجة لمن لم يجز تزويج العبد والمولى والبقال، وممن كان لا يثبت تزويجه قال الشيخ الشقصي: إذا تزوج المولى بامرأة من العرب، وغرهم بذلك ولم يعلمهم أنه مولى، فالنكاح فاسد. فإن كان قد دخل بها فلها المهر، وإن كان لم
الطالبين للشقصي، باب: الكفاءة في النكاح، المجلد الرابع الجزاءان ?-?ص???
39
39