الكفاءة في عقد الزواج في الشريعة الإسلامية مقارنة مع قانون الأحوال الشخصية العماني التيزومو، عبد اللطيف بن عبد الملك

الكفاءة في عقد الزواج في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤٦

يدخل فليس لها شيء". وكذلك قال كثير من أئمة المذهب الحنفي على أن الكفاءة في النسب معتبرة

عند العرب وعلى أن غير العربي ليس كفؤاً للعربية والقرشي كفء لكل عربية ولو كانت هاشمية يقول السرخسي الحنفي 9: اعلم أن الكفاءة في النكاح معتبرة من حيث النسب، إلا على قول سفيان

الثوري – رحمه الله تعالى – فإنه كان يقول: لا معتبر في الكفاءة من حيث النسب وقيل: أنه كان من العرب فتواضع ورأى الموالي أكفاء له وأبو حنيفة – رحمه الله تعالى – كان من الموالي فتواضع". ومن علماء الأحناف من لم يعتبر الكفاءة أصلا، كالكرخي – رحمه الله تعالى – أنه كان يقول: (الأصح عندي أن لا تعتبر الكفاءة في النكاح أصلا، لأن الكفاءة غير معتبرة فيما هو أهم من النكاح، وهو الدماء فلأن لا تعتبر في النكاح أولى).

ويرد عليه، بأن هذا ليس بصحيح فإن الكفاءة غير معتبرة في الدين في باب الدم حتى لا يقتل المسلم بالكافر، ولا يدل ذلك على أنه غير معتبر في النكاح، وإنما النسب معتبر في النكاح وهو على ما قال: قريش أكفاء بعضها لبعض فإنهم فيما بينهم يتفاضلون، وأفضلهم بنو هاشم، ومع التفاضل هم أكفاء ألا ترى أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – تزوج عائشة

-

رضي الله تعالى عنها

وتزوج حفصة – رضي الله تعالى عنها – وكانت عدوية «وزوج ابنته عثمان

من

-

-

6 -

وكانت تيمية

رضي الله عنه – وكان

هاشميا» فعرفنا أن بعضهم أن يكون نسبا مشهورا نحو أهل بيت الخلافة فإن غيرهم لا يكافئهم". قوله هذا قد يأول على أنه قصد أو أراد؛ لتسكين الفتنة وتعظيم الخلافة لا لانعدام أصل الكفاءة، والعرب بعضهم أكفاء لبعض فإن فضيلة العرب بكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منهم، ونزول القرآن بلغتهم، وقال – صلى الله -: «حب العرب من الإيمان وإن كان هذا الحديث ضعيفا لكن في المعاملات يجوز

- رحمه الله تعالى - أنه قال: "إلا أكفاء لبعض. ودليل الثاني: وروي عن محمد

عليه وسلم

??

??

يراجع منهج. الطالبين للشقصي، ج/7ص239

المبسوط، للسرخسي، ج/5ص33.

أخرجه علي بن (سلطان) محمد أبو الحسن نور الدين الملا الهروي القاري مرفوعا، في مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، الطبعة:

الأولى، 1422هـ - ????م، باب مناقب على بن أبي طالب رضي الله عنه، ج / 9 ص ????. وأخرجه ابن القيسراني، أطراف الغرائب والأفراد من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم للإمام الدارقطني، باب: مسند عبد الله بن عمر الرواة عنه على، ج 3 ص 369، الناشر:

000000000000

40