الكفاءة في عقد الزواج في الشريعة الإسلامية مقارنة مع قانون الأحوال الشخصية العماني التيزومو، عبد اللطيف بن عبد الملك

الكفاءة في عقد الزواج في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٥٠

قد خالف بعضهم في اعتبار ذلك. وأيضا ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الجمال ليس من الخصال المعتبرة في

الكفاءة للنكاح، لكن الروياني من الشافعية اعتبره من تلك الخصال.

خلاصة القول: فالجمهور لم يعتبروا الجمال والسن والثقافة والبلد والعيوب الأخرى غير المثبتة للخيار في الزواج كالعمى والقطع وتشوه الصورة، فليست معتبرة عندهم، بمعنى القبيح كفء للجميل، والكبير كفء للصغير، والجاهل كفء للمثقف أو المتعلم، والقروي كفء للمدني، والمريض كفء للسليم. لكن الأولى مراعاة التقارب بين هذه الأوصاف، وبخاصة السن والثقافة، لأن وجودهما أدعى لتحقيق الوفاق والوئام بين الزوجين، وعدمهما يحدث بلبلة واختلافاً مستعصياً، لاختلاف وجهات النظر، وتقديرات الأمور، وتحقيق هدف الزواج، وإسعاد الطرفين100.

المطلب الثالث: الكفاءة في الحرية وإليه ذهب جمهور الفقهاء من الإباضية والحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة

فالحرية معتبرة كالكفاءة في الإسلام عند المولي فقط لأنه لم يقبل من العربي إلا الإسلام أو القتل، فإن العبد لا يكون كفؤا لامرأة حرة الأصل، وكذلك المعتق لا يكون كفؤا لحرة الأصل، والمعتق أبوه لا يكون كفؤا لامرأة لها أبوان في الحرية، وهذا لأن الرق أثر من آثار الكفر، وفيه معنى الذل، وقد روي عن أبي رحمه الله تعالى - أن الذي أسلم بنفسه أو أعتق لو أحرز من الفضائل ما يقابل نسب الآخر

يوسف

كان كفؤا له. وقال ابن نجيم في مؤلفه: وأما الحرية والإسلام فهما معتبران في حق العجم؛ لأنهم يفتخرون بهما دون النسب، وهذا، لأن الكفر عيب،، وكذا الرق، لأنه أثره والحرية والإسلام زوال العيب فيفتخر بهما دون النسب فلا يكون العبد كفؤا لحرة الأصل، وثم ذكر الإتفاق بين أبي حنيفة وصاحبيه أنهم قيدوا اعتبار الحرية والإسلام في حق العجم ولا يكون معتبرا في حق العرب، لأنهم لا يتفاخرون به، وإنما

PER KERERE K K K E K K KEREKEK

44

راجع الفقه الإسلامي لوهبة الزحيلي، ج/9ص6755

???