الكفاءة في عقد الزواج في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٥٢252525252525
بضعها، والنفقة تندفع بها حاجتها، وهي إلى ذلك أحوج منها إلى نسب الزوج فإذا كانت تنعدم الكفاءة بضعة نسب الزوج فبعجزه عن المهر والنفقة أولى، وعن أبي يوسف – رحمه الله تعالى – قال: إذا كان يقدر على ما يعجله، ويكتسب فينفق عليها يوما بيوم كان كفؤا لها. أما إن كانت المرأة صاحبة مال عظيم، وبعض المتأخرين اعتبروا الكفاءة في كثرة المال؛ لحديث عائشة – رضي الله قال: – صلى الله عليه وسلم: هلك المكثرون إلا من قال بماله هكذا وهكذا يعني تصدق به» عنها – رأيت ذا المال مهيبا ورأيت ذا الفقر مهينا وقالت: إن أحساب ذوي الدنيا المال، والأصح أن ذلك لا يعتبر، لأن كثرة المال في الأصل مذموم. والعلماء اختلفوا في معنى اعتبار المال في الكفاءة فقيل: بأنه هو الذي يملك من المهر ما تعارفوا تعجيله؛ لأنه بدل البضع وبأن يكسب نفقة كل يوم وما يحتاج إليه من الكسوة، لأن بذلك يتمم الازدواج. وقبل يعتبر أن يكونع عند العقد مالكا لنفقة شهر وقيل لنفقة ستة أشهر. وقيل لنفقة سنة. وقيل لو كانت الزوجة صغيرة لا تطيق الجماع فهو كفء وإن لم يقدر على النفقة108.قال الحنفية: بأن الفقر مما يوجب فسخ إنكاح الأب ابنته البكر، فهم يقصدون من قولهم الفقير: أي إذا كان غير قادر على النفقة عليها، فالمال عنده من الكفاءة، ولم ير ذلك أبو حنيفة. وقال" التغلبي الشَّيْبَاني": أن الكفاءة تعتبر بالمال، بحسب ما يجب لها من المهر والنفقة. وقال ابن عقيل بحيث لا تتغير عادتها عند أبيها في بيته. فلا يكون المعسر كفؤا لموسرة. وليس مولى القوم كفؤا لهم. 109. فمن رأى أن الكفاءة المعتبرة، "المال، قال: الفقر، عيب، وهو قول مالك في هذه المسألة على أحد الروايات، وهو مذهب الموثقين كأبي حفص العطار وغيره، وهو ظاهر قوله - صلى الله عليه وسلم – لفاطمة بنت قيس: "أما معاوية فصعلوك لا مال له، وأما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، انكحي أسامة ابن زيد"، فبين
???
???
مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر، عبد الرحمن بن محمد بن سليمان المدعو بشيخي زاده يعرف بداماد أفندي، باب: فصل الكفاءة في النكاح، ج/1ص341
109 نيك المآرب بشرح دَلِيلُ الطَّالِب، للتغلبي الشَّيْبَاني، ج / 2 ص 156. دليل الطالب لنيل المطالب، للكرمى المقدسي الحنبلي، ج/1ص236. مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى، مصطفى بن سعد بن عبده السيوطي شهرة،،الرحيبانى مولدا ثم الدمشقي الحنبلي، الطبعة الثانية، 1415هـ - 1994م، ب: فصل قال لأمته التي يحل له نكاحها لو كانت، ج/5ص84، الناشر:
المكتب الإسلامي.
00000000000000
46
سبق تخريجه ص??
???