الكفاءة في عقد الزواج في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٦٠RRRRRRRRRRRR
252525252525
القول الثاني: الكفاءة معتبرة مطلوبة بين الزوجين وإليه ذهب أبو يوسف ومحمد، و أكثر المالكية، و
الماوردي من الشافعية: قال أبو يوسف ومحمد: أن الكفاءة في جانب النساء معتبرة أيضا، قياسا على مسألة في باب الوكالة، وهي: أن أميرا أمر رجلا أن يزوجه امرأة فزوجه أمة لغيره قال: جاز عند أبي حنيفة، وعندهما لا يجوز، ولا دلالة في هذه المسألة على ما زعموا، لأن عدم الجواز عندهما يحتمل أن يكون لمعنى آخر، فالمتعارف هو التزويج بالكفء، فاستحسنا اعتبار الكفاءة في جانبهن في مثل تلك الصورة لمكان العرف والعادة، وقد رحمه الله - على القياس والاستحسان و استدلا أيضا بمسألة الوكالة، وهي أن أميرا أمر رجلا أن يزوجه امرأة، فزوجه أمة لغيره قال: جاز عند أبي حنيفة، وعندهما لا تجوز.
نص محمد
يجاب عن
-
هذا الدليل، بأن لا يوجد دليل على اعتبار الكفاءة في جانب النساء، كما ذهب إلى ذلك أبو يوسف، ومحمد، وأيضا عندهما لا تجوز قياس مسألة الوكالة التي أجازها أبو حنيفة. وقال أبو بكر بن علي "محمد الحدادي العبادي الزَّبيدي اليمني الحنفي 131" في الفتاوى بأن أولا كابن العم هو المختار كذا في بن
الفتاوى ولا تكون هذه الفرقة إلا عند الحاكم وسكوت الولي عن المطالبة بالتفريق لا يبطل حقه في الفسخ وإن طال الزمان حتى تلد فإذا ولدت منه لم يبق لهم أن يفرقوا كي لا يضيع الولد عمن يربيه وما لم يقض القاضي بينهما فحكم الطلاق والظهار والإيلاء والميراث قائم بينهما والفرقة تكون فسخا لا طلاقا فإن لم يكن الزوج دخل بها فلا شيء لها وإن دخل بها أو خلا بها خلوة صحيحة لزمه كل المسمى ونفقة العدة وعليها العدة وإن طلقها الزوج قبل تفريق القاضي وقبل الدخول فلها نصف المسمى ولو أنها لما زوجت نفسها بغير كفء جهزها الولي وقبض مهرها كان راضيا، لأن ذلك تقرير لحكم العقد وإن زوجها غير كفء ثم فارقها الزوج ثم زوجت نفسها من ذلك الرجل بغير إذن الولي كان للولي
الولي من.
غذاءها ثم أدبها فأحسن تأديبها وعلمها فأحسن تعليمها ثم اعتقها وتزوّجها فله أجران وهكذا رواه أيضاً أحمد والترمذي والنسائي وابن
ماجه.
54
الجوهرة النيرة، للحدادي العبادي الزَّبيدي اليمني الحنفي، ج/2ص11.
???