الكفاءة في عقد الزواج في الشريعة الإسلامية مقارنة مع قانون الأحوال الشخصية العماني التيزومو، عبد اللطيف بن عبد الملك

الكفاءة في عقد الزواج في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٦٦

ومع رضا الزوجة أيضا دفعا لما يلحقه من العار، لأن الكفاءة عندهم، حق للمرأة والأولياء جميعهم، فلو

زوج الأب بنته بغير كفء برضاها، فللإخوة الفسخ، لأن العار في تزويج من ليس بكفء عليهم أجمعين 146. يمكنني أن نقول بأن الروايتتين عند الإمام أحمد: الأولى: هي حق لجميع الأولياء، قريبهم وبعيدهم فمن لم يرض منهم فله الفسخ وفي روايته الثانية قال: أنها حق الله فلو رضي الأولياء والزوجة بإسقاط الكفاءة لا يصح رضاهم ولكن هذه الرواية مبنية على أن الكفاءة في الدين لا غيركما جاء في

إحدى الروايات عنه

147

المطلب الثالث: عند التعدد الأولياء لمن يكون حق الكفاءة

القول الأول: فالأولى الأولياء بالنكاح الأب، فالجد، فالأخ، فابنه، فالعم وإليه ذهب الإباضية:

قال ضياء الدين عبد العزيز بن الحاج إبراهيم الثميني 148: "عند تعدد الأولياء، فالأولى الأولياء بالنكاح الأب، فالجد، فالأخ، فابنه، فالعم، فابنه، والأكثر على أن الأخ أولى به، وبالقتل من الولد والدية له، وقيل: هو أولى من الأخ، والشقيق أولى من الأبوي فقط، وإن زوج ولي من متعدد مستو في درجة جاز، وإن بلا إذن باقيهم، لا كرقيق مشترك".

يفهم من هذا الكلام أنه يصح عقد حاضر ولو كان أبعد من غائب. وقيل: أنه إذا كان للمرأة وليان أو ثلاثة أو أكثر من ذلك في منزلة واحدة مثل الأخوة أو بني الأخوة أو الأعمام أو الأولاد فأيهم عقد نكاحها فهو جائز بغير أمر سائرهم إذا كانوا في القرب منها سواء. فالقانون العماني في هذه المسألة. أجد ولربما لم تنص عليها.

لم

عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا نكح العبد بغير إذن مولاه فنكاحه باطل قال أبو داود هذا الحديث ضعيف وهو

موقوف وهو قول ابن عمر.

146 الفقه الإسلامي وأدلته، لوهبة الزحيلي، ج/9ص6745.

147 انظر: الفقه الإسلامي وأدلته لوهبة الزحيلي - الجزء السابع ص 237

148

انظر: كتاب النيل وشفاء العليل، للثميني، ج / 2 ص 333.

60