تحقيق كتاب النور الباب 132 إلى الباب 162
الجزء ١ · صفحة ٣٦الباب السابع والثلاثون والمائة
في الرد على من قال: إن الخلود في النار خاص لأهل الشرك
وأما الموحدون فلا
قال المؤلف: الدليل على أن الخلود في أهل الشرك وأهل النفاق والموحدين ن كلهم جميعا: قوله تعالى:
وا وَعَدَ اللهُ الْمُنَفِقِينَ وَالْمُنَفِقَتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَلِدِينَ فِيهَا هِيَ
حَسْبُهُم التوبة: (68)
فقد
جمع الله بين الكفار والمنافقين الموحدين، في الخلود في النار.
فمن زعم أن أهل الإقرار من المنافقين والمنافقات، يخرجون من النار، فقد كذب كتاب الله، وأباح بقوله هذا ارتكاب الحرام وانتهاك المحارم؛ لأن اسم الكفر، قد جمع بين كل من عصى الله من خلقه
موحدا، أو غير موحد؛ لقوله تعالى: {إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَنَ مِن نُّطْفَةٍ أَمَشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَعَلْنَهُ سَمِيعًا بَصِيرًا * إِنَّا هَدَيْنَهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا الإنسان: (? - ?)
فمن لم يكن شاكرا، كان كافرا. وقال الله تعالى: وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ
البقرة: ((152))
((152))
فالخلق أجمعون إما طائع، وإما عاص، وإما مؤمن، وإما كافر، وإما مهتد، وإما ضال، لا غير ذلك. وقد قالت اليهود والنصارى إنما نحن عند الله بمنزلة الولد إن عذبنا، فبقدر ذنوبنا.
فأنزل الله فيهم: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَدَرَى نَحْنُ أَبْنَوا اللَّهِ وَأَحِبَّؤُهُ قُلْ
يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم بَلْ أَنتُم بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن
يساء المائدة: ?? يَشَاءُ
2
3
. في النسخة (ب) والأربعون
في
النسخة (ب) الموحد والأصح في الأصل
في النسخة (ب) الموحدين
- 32 -