تحقيق كتاب النور الباب 132 إلى الباب 162
الجزء ١ · صفحة ٣٩الباب الثامن والثلاثون والمائة
في المنزلة بين المنزلتين
قال المؤلف: اعلم أن الكافرين والمنافقين والفاسقين والظالمين والجائرين كل أولئك لاحق لهم اسم الكفر وكل من مات على ما هو عليه مصرا، مات كافرا على كفره.
وقول المعتزلة: إن الفاسق لا مؤمن ولا كافر. فعلى قياد قولهم: إنه لا موحد، ولا ملحد، ولا ولي
ولا عدو، ولا شقي، ولا سعيد. فهذا خلاف الكتاب المنزل من الله؛ لأن الله تعالى يقول: {وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَلَهُمُ النَّارُ السجدة: (20) فكيف لا يلحق به اسم الكفر. وقد جعل الله له النار، لأن الناس إما طائع، وإما عاص، وإما مؤمن، وإما كافر، وإما مهتد، وإما ضال، لقوله تعالى: {إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَنَ مِن نُّطْفَةٍ أَمَشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَهُ سَمِيعًا بَصِيرًا * إِنَّا هَدَيْنَهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا)
الإنسان: (?-?)
فالشاكر: الطائع. فمن لم يكن طائعا، كان كافرا. وبالله التوفيق.
في النسخة (ب) والأربعون
المعتزلة هم اتباع واصل بن عطاء الغزال وعمرو بن عبيد، سمو بذلك لاعتزالهم الحسن البصري لما اختلفوا معه في حكم
وهي
مرتكب الكبيرة، فاعتزلوا عن مجلسه في المسجد، ومذهبهم في الجملة يقوم على الأصول الخمسة (: العدل والتوحيد والمنزلة بين المنزلتين وانفاذ الوعيد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقد ستروا تحت كل واحد منها جملة من المعاني الباطلة؛ التي
تخالف مفهومها الشرعي
انظر: مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين، علي بن اسماعيل الأشعري، ط (3)، ج (1)، ص (155).
3
في النسخة (أ) سقطت (قد)
- 35 -