تحقيق كتاب النور للشيخ أبي عبدالله الأصم: من الباب 132 إلى الباب 162 الحارثي، هيثم بن عبد الله بن سلطان

تحقيق كتاب النور الباب 132 إلى الباب 162

الجزء ١ · صفحة ٥٤

الباب السابع والأربعون والمائة

في الشفاعة ومن يستحقها

قال المؤلف: الشفاعة حق ولكنها للمؤمنين الذين رضي الله عملهم؛ لقوله تعالى: {وَلَا

يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى من الأنبياء: ??

وقال: ﴿وَلَا تَنفَعُ الشَّفَعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾ سبا: (23)

وقال سبحانه: {يَوْمَيذِ لَّا تَنفَعُ الشَّفَعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلَا

طه: ???

فمن قال: إن الشفاعة لأهل الكبائر، فقد كذَّب الله – عز وجل – في قوله. ولو كانت لأهل

الكبائر، ما قال الله تعالى: {مَا لِلظَّلِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعِ يُطَاعُ)

(IA)

(109)

غافر: ??

وقولهم: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي. فهذه الرواية لا توافق كتاب الله، لما قدمنا من ذلك، مع أنه عارضتها رواية أخرى، محبطة لها. وهي موافقة للكتاب. قوله – صلى الله عليه وسلم -: لا تنال شفاعتي أهل الكبائر من أمتي. وقد قال - -: ما منكم من أحد يدخل الجنة يوم القيامة إلا بفضل الله ثم بعمله، ثم بشفاعتي فشفاعته زيادة للمؤمن في أجره، ورفع درجته. ونحن نقول: اللهم أدخلنا في شفاعته - -. ولا نسأله أن يجعلنا من أهل الكبائر، لكي ندخل في شفاعته. ولا يجوز ذلك. وبالله التوفيق.

6

3

في النسخة (ب) والخمسون

في

النسخة (ب) زيادة (عنهم) في النسخة (ب) أعمالهم والأصح في الأصل

- أخرجه الترمذي، باب ما جاء في الشفاعة، رقم الحديث (2435)، ص (399) / وأخرجه أبي داود في سننه، باب في الشفاعة، رقم

الحديث (4739)، ص (516)

أخرجه الربيع بلفظ " ليست شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي، رقم الحديث (1004)، ص (270)

6 - أخرجه

رجه الربيع، رقم الحديث (1001) ص (269)

- 50 -