تحقيق كتاب النور للشيخ أبي عبدالله الأصم: من الباب 132 إلى الباب 162 الحارثي، هيثم بن عبد الله بن سلطان

تحقيق كتاب النور الباب 132 إلى الباب 162

الجزء ١ · صفحة ٧٢

الباب الثامن والخمسون والمائة

في خلق

الله 2

الخلق

لم خلقهم ورزقهم وأماتهم وحاسبهم

وأثابكم وعذبهم؟

خلق الله الخلق ليريهم حكمته. ورزقهم ليريهم نعمته وأماتهم ليريهم قدرته وبعثهم ليربهم رأفته.

وحاسبهم ليريهم هيبته وغفر لهم ليريهم رحمته. وعذبهم ليريهم عدله.

فإن قيل: لم خلقهم طورا طورا؟ قيل له: ليكون ذلك أدل على كمال القدرة، لأن كل طور من تلك الأطوار يكون في نفسه دلالة ظاهرة بالغة كاملة، على قدرته وتكوينه وخلقه لهم دفعة واحدة دلالة واحدة. والله تعالى قادر أن يخلق السموات والأرض، وما بينهما، وما فيهما دفعة واحدة، في أسرع من طرفة عين. فقد خلقهم في ستة أيام؛ ليعلم أنه تعالى يريد التأني في الأمور. فلهذا قيل: العجلة من الشيطان، والتأني من الله.

وكانت أمور الدنيا على التراخي. والتأني: للشيء بعد الشيء. فجعل الله التأني رحمة للعباد، للآجال والمعاملات وجميع

8

الأمور. قال الشيخ أبو الحسن البسياني: إن الله تعالى شاء أن يظهر قدرته، ويرى العباد ملكه وعزته. فخلق الأشياء التي سبق في علمه أنه سيخلفها. فخلق الأشياء لا من شيء. ثم خلق للشيء من الشيء.

9

ولو شاء لخلق كل شيء لا من شيء؛ ء؛ لأنه إذا أراد شيئا أن يقول له: كن فيكون انقضى.

2

5

6

8

9

في النسخة (ب) والستون

في النسخة (ب) زيادة (الله)

في

النسخة (ب) زيادة (ويحييهم وأماتهم)

سقطت

من النسخة (ب)

في النسخة (ب) تكون

النسخة (ب) زيادة (في أسرع من طرفة)

في النسخة (ب) الرحمن

سبقت ترجمته

لم أجد هذا القول عن أبي الحسن.

- 68 -