تحقيق كتاب النور الباب 132 إلى الباب 162
الجزء ١ · صفحة ٧٦الباب الحادي الستون والمائة
في الرزق والرد على المعتزلة
قال الله تعالى: لا وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا} النحل: (18)
فمن قال: [إنه] يحصي نعمة الله، فقد كفر [بالله] 3.
فإن قال قائل: أفيرزق الله الحرام؟
قيل له: إن الله تعالى أمر بكسب الرزق والابتغاء من فضله من الكسب الحلال ونهى.
وكسبه.
5
فكل من كسب الحلال، فقد كسب رزق الله الذي أمره به، ورزقه إياه حلالا طيبا، كما قال]. ومن كسب الحرام، واتبع خطوات الشيطان، فقد أكل ما حرمه الله عليه، وأكل الحرام الذي نهاه، وأكل رزق الله تعالى حراما فالله تعالى خلق الأرزاق كلها. ثم نهى عن شيء منها. وأمر بشيء
عنه
منها.
فمن أكل الحرام]، فقد أكل ما غذي به جسده، من رزق الله حراما. وليس يحسن أن يقال: إن الله يرزق الحرام، وإن كان ذلك الرزق الحرام خالقه الله تعالى ولكن لا يوصف الله إلا بالصفة الحسنة، كما أنه لا يقال للمرأة: هذه امرأة. الله. والفعل هذا فعل الله، وشبه ذلك. والله هو الخالق لتلك المرأة، وتلك النعل والقميص والعذرة والكلب والقرد. ولكن لا يخص الله بشيء من ذلك، فيقال: هذا
- 72 -
الله.
فافهم ذلك. وبالله التوفيق.
في النسخة (ب) والسبعون
سقطت من النسخة (ب)
سقطت من النسخة (ب)
سقطت النسخة (ب) من - في النسخة (ب) زيادة (فكل)
سقطت من النسخة (ب)
2
3
4
5
6