الكفارات المختلف فيها عند الإباضية اليحيائي، أمين بن ناصر بن سالم

الكفارات المختلف فيها عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٥

المطلب الثالث: كفارة مرتكب الكبيرة

أولاً: تعريفها:

هي

كفارة تثبت على كل من أرتكب كبيرة من الكبائر من ترك صلاة وصوم وغيرها.

يقول الإمام السالمي -رحمه الله-:

وتركا فرضا لمولاه مضى

64

كفارة وتوبة قد فرضا

عليه

مع إبداله وقيل لا

شيء سوى التوبة في ذا جعلا

ثانياً: وجوبها وعدمه

يقول الإمام السالمي:

التائب من الذنب إما أن يكون ذنبه من جهة إرتكاب ما حرم الله تعالى، وإما أن يكون

مع

من ترك ما فرض الله عليه، فإن كان من الأول فلا شيء عليه سوى التوبة اتفاقا المشارقة وعليه مع التوبة الكفارة مغلظة مع أصحابنا المغاربة، بشرط أن يكون المحرمين لما

ارتكبه، ولا كفارة عندهم على المستحل لذلك، كذا يؤخذ من استقراء قواعدهم وإن كانت معصيته بترك ما فرض الله عليه فعله كالصلاة والصوم، فلا يخلو في تفويته لهما من أحد أمرين: إما أن يكون مستحلا لتركهما، وإما أن يكون منتهكا غير مستحل لذلك، وإن كان مستحل لتركهما فلا شيء عليه سوى التوبة من ذلك، وإن كان منتهكا وفي اعتقاده دائن بفرضيتهما عليه، ففيه ثلاثة أقوال:

64

،

السالمي، العلامة أبي محمد عبد الله بن حميد السالمي بهجة الأنوار شرح أنوار العقول، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية/سلطنة عمان، ط 1، 1410 هـ/1989 م، ص 161.

45